بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩
بيان : الغساق بالتخفيف والتشديد : ما يسيل من صديد أهل النار و عسالتهم ، أو ما يسيل من دموعهم. والعلقم : شجر مر ، و يقال للحنظل ولكل شئ مر : علقم. والسم الزعاق : هو الذي يقتل سريعا ، والماء الزعاق : الملح الغليظ لا يطاق شربه. والدهاق : الممتلئ ، والوهق محركة ويسكن : الحبل يرمى به في انشوطة [١] فيؤخذ به الدابة والانسان. والمدرعة : القميص. قوله : « قذف الاتن » هو بضمتين جمع الاتان وهي الحمارة ، والتشبيه بقذفها لكونها أشد امتناعا للحمل من غيرها ، وربما يقرأ « الابن » بالباء الموحدة المفتوحة وضم الهمزة جمع الابنة وهي العيب والقبيح ، فيكون الاضافة إلى المفعول. والعلالة بالضم : بقية كل شئ. والكرى : النعاس والنوم ، أي من يسير بالليل يعرضه في اليوم نعاس ، لكن ينجلي عنه بعد النوم ، فكذلك يذهب مشقة الطاعات بعد الموت. وفي بعض النسخ « غلالات » بالغين المعجمة جمع الغلالة بالكسر ، وهي شعار تلبس تحت الثوب [ استعير لما يشتمل الانسان من حالة النوم ، وفي بعض النسخ « غيابات الكرى » كما في مجمع الامثال للميداني ، وفي بعضها « عمايات » كما في مستقصى الزمخشري ، قال الجوهري : الغيابة : كل شئ أظل الانسان فوق رأسه ، مثل السحابة والغبرة والظلمة ونحو ذلك [٢]. وفي النهاية : فيه « في عماية الصبح » أي في بقية ظلمة الليل [٣].
وقال الميداني : « عند الصباح يحمد القوم السرى » قال المفضل : إن أول من قال ذلك خالد بن الوليد ، لما بعث إليه أبوبكر وهو باليمامة أن : سر إلى العراق فأراد سلوك المفازة [٤] ، فقال له رافع الطائي : قد سلكتها في الجاهلية هي خمس للابل الواردة ، [٥] ولا أظنك تقدر عليها إلا أن تحمل الماء ، [٦] فاشترى مائة :
[١]وهى العقدة التى يسهل انحلالها.
[٢]لم نجده في الصحاح.
[٣]النهاية ٣ : ١٣١.
[٤]المفازة : الفلاة لا ماء فيها.
[٥]مؤنث الوارد : الشجاع الجرئ.
[٦]في المصدر : الا أن تحمل من الماء.