بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٣
العروق كما كنت واتصلي ، فقام الاسود وهو يقول : آمنت بالله وبمحمد رسوله وبعلي الذي رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند ، ثم انكب على قدميه وقال : بأبي أنت وأمي يا وارث علم النبوة [١].
بيان : القمقام : السيد ، وكذا الجحجاح. والقسورة : الاسد. والهمام بالضم : الملك العظيم الهمة. والضرغام بالكسر : الاسد.
٤٥ ـ من كتاب صفوة الاخبار [٢] قال : ابن كواء اليشكري إلى أمير المؤمنين ٧ فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن بصير بالليل وعن بصير بالنهار ، وعن بصير بالنهار أعمى بالليل ، وعن بصير بالليل أعمى بالنهار ، فقال له أمير المؤمنين ٧ : سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك ، أما بصير بالليل بصير بالنهار فهذا رجل آمن بالرسل الذين مضوا ، وأدرك النبي ٩ فآمن به ، فأبصر في ليله و نهاره ، وأما أعمى بالليل بصير بالنهار فرجل جحد الانبياء الذين مضوا والكتب وأدرك النبي ٩ فآمن به ، فعمي بالليل وأبصر بالنهار ، وأما أعمى بالنهار بصير بالليل فرجل آمن بالانبياء والكتب وجحد النبي ٩ ، فأبصر بالليل وعمي بالنهار.
فقال عبدالله بن الكواء : يا أميرالمؤمنين إن في كتاب الله آية قد أفسدت قلبي وشككتني في ديني ، فقال له أميرالمؤمنين ٧ : ثكلتك أمك وعدمتك قومك ماهي؟ قال : قول الله عزوجل لمحمد ٩ في سورة النور : « والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه [٣] » ما هذا الطير وما هذه الصلاة والتسبيح؟ فقال : ويحك إن الله خلق الملائكة في صور شتى ، ألا وإن لله ملكا في صورة ديك أنج [٤] أشعث
[١]الروضة : ٤٢. الفضائل : ١٨١ و ١٨٢ : ولم نشر إلى الاختلافات الجزئية الكثيرة فيهما لعدم الجدوى.
[٢]لم نظفر بنسخته ولا نعرف مؤلفه ، وقال العلامة المؤلف ١ في الفصل الاول من مقدمة الكتاب ( ١ : ٢١ ) : وكتاب صفوة الاخبار لبعص العلماء الاخيار.
[٣]سوره النور : ٤١.
[٤]يأتى توضيحه في البيان.