بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠
إذا وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله ٩ لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها اعمر فيها عمر نوح ، قلنا : سمهن ، قال : ما ذكرتهن إلا وأنا اريد أن أسميهن : بعث رسول الله ٩ ببراءة لينبذ إلى المشركين ، فلما سار ليلة أو بعض ليله [١] بعث علي بن أبي طالب ٧ نحوه فقال : اقبض براءة منه واردده إلي ، فمضى إليه أميرالمؤمنين ٧ فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله ٩ فلما مثل بين يديه بكى وقال : يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل في قرآن؟ فقال رسول الله ٩ : لم ينزل فيك قرآن لكن جبرئيل ٧ جاءني عن الله عزوجل فقال : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، و علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا علي.
قلنا له وما الثانية؟ قال : كنا في مسجد رسول الله ٩ وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه ، قال : فنودي فينا ليلا : اخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله ٩ وآل علي ٧ ، قال : فخرجنا نجر قلاعنا ، [٢] فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال : يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام ونحن عمومتك ومشيخة أهلك ، فقال رسول الله ٩ : ما أنا أخرجتكم ولا أنا أسكنته ولكن الله عزوجل أمرني بذلك.
قلنا له : فما الثالثة؟ قال : بعث رسول الله ٩ : برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها ، فبعث بها مع عمر فردها ، فغضب رسول الله ٩ وقال : لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعو أحدا منا ، ثم نادى : أين علي بن أبي طالب؟ فجيئ به وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه الراية ، ففتح الله على يده.
قلنا له : فما الرابعة؟ قال : إن رسول الله ٩ خرج غازيا إلى تبوك و
[١]في المصدر : ليله أو بعض ليله.
[٢]جمع القلع بالفتح فالسكون : وعاء يكون فيه زاد الراعى وماله.