بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠
فاصدقي ، فقالت : لا والله إنها رأت [١] جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها. ، [٢] فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها ، فافتضتها بإصبعها ، فقال علي ٧ : الله أكبر أنا أول من فرق بين الشهود [٣] إلا دانيال النبي ٩ ، وألزمهن علي ٧ بحد القاذف [٤] وألزمهن جميعا العقر ، [٥] وجعل عقرها أربع مائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها ، وزوجه الجارية وساق عنه علي ٧. [٦] فقال عمر : يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال ٧ قال : إن دانيال كان يتيما لا ام له ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة ذات هيئة جميلة ، [٧] وكان يأتي الملك فيحدثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض اموره ، فقال للقاضيين اختارا رجلا ارسله في بعض اموري فقالا : فلان ، فوجهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : اوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ، ثم ليرجمنك [٨] فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه ، وكان بها معجبا ، فقال لهما : إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا
[١]في المصدرين : إلا انها رأت.
[٢]في الكافى : فساد زوجها عليها.
[٣]في الكافى : بين الشاهدين.
[٤]في الكافى : فألزم على المرأة حد القاذف اه.
[٥]العقر بالضم : صداق المرأة :
[٦]في الكافى : وساق عنه على ٧ المهر.
[٧]في الكافى : امرأة بهية جميلة.
[٨]في الكافى : لنرجمنك.