بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٥
وخرج يوما إلى السوق ومعه سيفه ليبيعه ، فقال : من يشتري مني هذا السيف؟ فو الذي فلق الحبة لطال ما كشفت به الكرب عن وجه رسول الله ٩ ولو كان عندي من إزار [١] لما بعته.
وكان ٧ قد ولى على عكبرا [٢] رجلا من ثقيف قال : قال له [٣] علي ٧ : إذا صليت الظهر غدا فعد إلي ، فعدت إليه في الوقت المعين فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه ، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوزماء ، فدعا بوعاء مشدود مختوم ، فقلت في نفسي : لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهرا ، فكسر الختم وحله فإذا فيه سويق ، فأخرج منه فصبه في القدح وصب عليه ماء ، فشرب وسقاني ، فلم أصبر فقلت : [٤] يا أميرالمؤمنين أتصنع هذا في العراق وطعامه كما ترى في كثرته؟ فقال : أما والله ماأختم عليه بخلا به ولكني أبتاع قدر ما يكفيني ، فأخاف أن ينقص [٥] فيوضع فيه من غيره ، وأنا أكره أن ادخل بطني إلا طيبا ، فلذلك أحترز عليه كما ترى ، فاياك وتناول ما لا تعلم حله. [٦].
١٦ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كان رسول الله ٩ يسلم على النساء ويرددن ٧ ، وكان أميرالمؤمنين ٧ يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، و يقول : أتخوف أن تعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الاجر. [٧] بيان : لعله ٧ إنما فعل ذلك وقال ما قال تعليما للامة.
[١]في المصدر : ثمن ازار.
[٢]بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء الموحدة ، تمد وتقصر ، بليدة من ناحية دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ.
[٣]في المصدر : قال : قال لى.
[٤]في المصدر : فقلت له.
[٥]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : أن ينقض.
[٦]كشف الغمة : ٤٩ و ٥٠.
[٧]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٥٣٥.