بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤
رميما ، وقيل : المراد بالرمة هنا الارضة [١] يعني أشباهها ، والرمة أيضا النملة ذات الجناحين و « في » بمعنى « مع » نحو « خرج على قومه في زينته [٢] ».
قوله ٧ : « من مقت رقيب » قال السيد الداماد : على الاضافة إلى المفعول أي مقتي إياه ، ولا يخفى ما فيه. وقال ; : منسخ بفتح تاء المضارعة وتشديد النون إدغاما لنون الانفعال في نون جوهر الكلمة ، وهو مطاوع نسخة ينسخه نسخا كمنعه يمنعه منعا ، إما من النسخ بمعنى إثبات الشئ ونقل صورته من موضع إلى موضع آخر ، ومنه نسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته ، وفي تنزيل الكريم « إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون [٣] » وإما من نسخ الشئ أو الحكم بمعنى إبطاله وإزالته بشئ أو حكم آخر يتعقبه ، ومنه « ما ننسخ من آية أو ننسهانأت بخير منها أو مثلها [٤] » وتنسخ في قوله متعلقة بفاضحات الامور ، ومحلها النصب على الحالية وأما في نظائر ذلك كما في « سمعته يقول » و « رأيته يمشي » فيحتمل الحال والتمييز فليعلم انتهى.
أقول : لعل معناه على الثاني ذهاب ثمراتها ولذاتها.
قوله : ٧ فصبرا أي اصبروا صبرا ، والفاء للتفريع. والباء في قوله : بلاوائها بمعنى « مع » واللاواء : الشدة. والاحلام جمع حلم بالضم وبضمتين وهي الرؤيا ، والظرف متعلق بتنسلخ ، والجملة صفة ليلة ، وانسلاخ الوقت : مضيه قوله ٧ : « كم بين نفس » كم للاستفهام التعجبي ، والضمير في « خيامها » راجع إلى الجنة ، لكونها معلومة وإن لم يسبق ذكرها. والاصطراخ : الصياح الشديد للاستغاثة. قوله ٧ : « بلا صنع منا » حال عن مفعول أعجب ، أي أعجب مما صدر من طارق منا من غير أن يكره منا فيما فعله مدخل ، وفي بعض النسخ « ما صنع » مفعول أعجب و « منا » فاعل صنع أي رجل منا ، وهذا جائز في « من »
[١]وهى دويبة تأكل الخشب.
[٢]سورة القصص : ٧٩.
[٣]سورة الجاثية : ٢٨.
[٤]سورة البقرة : ١٠٦.