بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣١
النبي ٩ أزهد من علي بن أبي طالب ٧. قال : حدثنا أبوالنجيب سعد بن عبدالله الهمداني المعروف بالمروزي بهذا الحديث عاليا عن الامام الحافظ سليمان ابن إبراهيم الاصفهاني.
ومنه عن سويد بن غفلة قال : دخلت على علي بن أبي طالب ٧ العصر [١] فوجدته جالسا بين يديه صحيفة فيها لبن حازر ، أجدريحه من شدة موضته ، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده أحيانا ، فإذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه ، فقال : ادن فأصب [٢] من طعامنا هذا ، فقلت : إني صائم ، فقال : سمعت رسول الله ٩ يقول : من منعه الصوم من طعام يشتهيه كان حقا على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها ، قال فقلت لجاريته وهي قائمة بقريب منه : ويحك يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ؟ ألا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة؟ فقالت : لقد تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاما ، قال : ما قلت لها فأخبرته [٣] فقال : بأبي وامي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله عزوجل [٤].
قب : عن ابن غفلة مثله ، ثم قال : وقال لعقبة بن علقمة : يا أبا الجندب أدركت رسول الله ٩ يأكل أيبس من هذا ، ويلبس أخشن من هذا ، فإن أنا لم آخذ به خفت أن لا ألحق به [٥].
بيان : الحازر : الحامض من اللبن.
١٤ ـ كشف : المناقب عن أبي مطر قال : خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي
[١]في المصدر : القصر.
[٢]في المصدر : وأصب.
[٣]أى أخبرت عليا ٧ بما قلته للجارية.
[٤]كشف الغمة : ٤٧.
[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٥.