بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
معرفتهما بما تضمنته الشريعة من الاحكام ، فحملت الجارية ووضعت غلاما ، فاختصما إليه ، [١] فقرع على الغلام باسمهما فخرجت القرعة لاحدهما ، فألحق الغلام به وألزمه نصف قيمة الولد أن لو كان [٢] عبدا لشريكه ، وقال : لو علمت أنكما أقدمتما على ما فعلتما [٣] بعد الحجة عليكما بحظره ، لبالغت في عقوبتكما ، وبلغ رسول الله ٩ هذه القضية فأمضاها ، وأقر الحكم بها في الاسلام ، وقال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود ٧ وسبيله في القضاء ، يعني به القضاء بالالهام الذي في معنى الوحي [٤] ونزول النص به أن لو نزل على التصريح.
ثم رفع إليه [٥] وهو باليمن خبر زبية [٦] حفرت للاسد فوقع فيها ، فغدا الناس ينظرون إليه ، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه ، فتعلق بآخر و تعلق الآخر بثالث وتعلق الثالث بالرابع ، فوقعوا في الزبية ، فدقهم الاسد وهلكوا جميعا فقضى ٧ بأن الاول فريسة الاسد وعليه ثلث الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع ، فانتهى الخبر [٧] إلى رسول الله ٩ فقال : لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله عزوجل فوق عرشه.
ثم رفع إليه خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية اخرى فقرصت الحاملة ، فقمصت لقرصتها ، [٨] فوقعت الراكبة فاندقت عنقها و
[١]في المصدر : فاختصما فيه.
[٢]في المصدر : وألزمه نصف قيمته لو كان اه.
[٣]في المصدر و ( م ) : على ما فعلتماه.
[٤]في المصدر : الذى هو في معنى الوحى.
[٥]في المصدر : ومما رفع إليه.
[٦]الزبية : الحفرة لصيد السباع.
[٧]في المصدر : فانتهى الخبر بذلك.
[٨]قرص لحمه : اخذه ولوى عليه باصبعه فآلمه. قمص العير : وثب ونفر. قمص منه : نفر وأعرض.