بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
٨٩ ـ كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس ، عن سعدان ابن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن الحارث بن حصيرة قال : مررت بحبشي وهو يستقي [١] بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له : من قطعك؟ فقال : قطعني خير الناس ، إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر ، فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب ٧ فأقررنا بالسرقة ، فقال لنا : تعرفون أنها حرام؟ قلنا : نعم ، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم أمربنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برأت أيدينا ، فأخرجنا [٢] وكسانا فأحسن كسوتنا ، ثم قال لنا : إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم ، يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار [٣].
٩٠ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد ابن قيس ، عن أبي جعفر ٧ قال : قضى أميرالمؤمنين ٧ في رجل جاء به رجلان وقالا : إن هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ، وجعل يقول : والله لو كان رسول الله ٩ ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم؟ قال : يخبره ربه أني برئ فيبرؤني ببراءتي ، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال : اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما ، وناشدهما ثم قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده ، فلما تقدما إلى المصطبة [٤] ليقطع يده ضرب الناس حتى اختلطوا ، فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس [٥] حتى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال : يا أميرالمؤمنين شهد علي الرجلان ظلما ، فلما ضرب الناس واختلطوا
[١]في المصدر : وهو يستقى.
[٢]في المصدر : ثم أمر بنا فاخرجنا.
[٣]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٤.
[٤]المصطبة : مكان ممهد قليل الارتفاع عن الارض يجلس عليه.
[٥]أى في جمعهم المتكاثف.