بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠
فليتبوأ مقعده من النار ، ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار ، و من عق والديه فليتبوأ مقعده من النار ، قال : فقال رجل : يا أبا الحسن مالهن من تأويل؟ فقال : الله ورسوله أعلم ، ثم أتي رسول الله ٩ فأخبره ، فقال رسول الله ٩ : ويل لقريش من تأويلهن ثلاث مرات ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الاجير الذي أثبت الله مودته من السماء ، وأنا وأنت موليا المؤمنين ، وأنا وأنت أبوالمؤمنين ، ثم خرج رسول الله ٩ فقال : يا معشر قريش والمهاجرين فلما اجتمعوا قال : يا أيها الناس إن أميرالمؤمنين ، علي بن أبي طالب أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم بالله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأعلمكم بالقضية ، وأقسمكم بالسوية ، وأرحمكم بالرعية ، وأفضلكم عند الله مزية ، ثم قال رسول الله ٩ : إن الله مثل لي امتي في الطين وأعلمني [١] بأسمائهم كما علم آدم الاسماء كلها فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لعلي ٧ وشيعته ، وسألت ربي أن يستقيم امتي على علي بن أبي طالب من بعدي ، فأبى ربي إلا أن يضل من يشاء.
ثم ابتدأني ربي في أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب بسبع [٢] ، أما أولهن فإنه أول من تنشق عنه الارض معي ولا فخر ، وأما الثانية فإنه يذود عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الابل ، وأما الثالثة فإن من فقراء شيعة علي ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأما الرابعة فإنه أول من يقرع باب الجنة معي ولا فخر ، وأما الخامسة فإنه يزوج من حور العين ولا فخر ، وأما السادسة فإنه أول من يسكن معي في عليين ولا فخر ، وأما السابعة فإنه أول من يسقى من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون [٣].
٩٤ ـ فر : أبومحمد الحسن بن الحسين الزنجاني معنعنا عن عبدالله بن عباس قال : ابصر برجل يطوف حول الكعبة وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك من علي
[١]في ( ك ) : فأعلمنى.
[٢]في المصدر : بسبع خصال.
[٣]تفسير فرات : ٨٥ و ٨٦.