بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٨
من عدي! [١]
بيان : يحتمل أن يكون الامتناع لوجه آخر ، وإنما الزم عمر بذلك لقوله بالعصبة ، أو لئلا يأخذ عمر منه بقية المال لقوله بالعصبة ، ولا يضر كونه أخا الميت لامه ، لانهم يورثون الاخوة وإن كانوا للام مع الام ، قال ابن حزم من علماء العامة في كتاب المحلى بعد نفي العول جوابا عما الزم عليه من التناقض فيما إذا خلف الميت زوجا واما واختين لام قال : فللزوج النصف بالقرآن ، وللام الثلث بالقرآن ، فلم يبق إلا السدس ، فليس للاخوة للام غيره ، انتهى ، ويحتمل أن يكون لها ولد آخر ، وإنما احتاطت لئلا يتوهم وجود الاخوين ، فيحجبانها عن الثلث إلى السدس ، وهذا أيضا مبني على عدم اشتراط وجود الاب في الحجب ولا انفصالهما ولا كونهما لاب ، وكل ذلك موافق للمشهور بينهم ، وكل ذلك جار فيما سيأتي من خبر ابن عباس.
٨ ـ قب : الاصبغ بن نباتة أن عمر حكم على خمسة نفر في زنا بالرجم فخطأه أميرالمؤمنين ٧ في ذلك ، وقدم واحدا فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد خمسين جلدة ، وقدم الخامس فعزره ، فقال عمر : كيف ذلك؟ فقال ٧ : أما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد ، وأما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه ، فقال عمر : لا عشت في امة لست فيها يا أبا الحسن. [٢]
كا : علي بن إبراهيم مرفوعا مثله. [٣]
٩ ـ قب : المنهال ، عن عبدالرحمن بن عائد الازدي قال : اتي عمر بن الخطاب بسارق فقطعه ، ثم اتي به الثانية فقطعه ، ثم اتي به الثالثة فأراد قطعه! فقال علي
(١ و ٢) مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٣
[٣]فروع الكافى ( المجلد السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٥.