بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥
النبي ٩ خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيبا حزينا ، فقالت خديجة : يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتي [١]؟ قال : يحزنني غيبوبة علي قالت : يا رسول الله فرقت المسلمين في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال ، كان معك الليلة سبعة [٢] فتحزن لغيبوبة رجل؟ فغضب النبي ٩ وقال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي وثلاثة لآخرتي ، وأما الثلاثة لدنياي [٣] فما أخاف عليه أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ولكن أخاف عليه واحدة ، قالت : يا رسول الله إن أنت أخبرتني ما الثلاثة لدنياك وما الثلاثة لآخرتك وما الواحدة التي تتخوف عليه لاحتوين على بعيري ولاطلبنه حيثما كان إلا أن يحول بيني وبينه الموت ، قال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي لدنياي أنه يواري عورتي عند موتي ، وأعطاني في علي لدنياي أنه يقتل [٤] أربعة وثلاثين مبارزا قبل أن يموت أو يقتل ، وأعطاني في علي أنه متكاي بين يدي يوم الشفاعة [٥] وأعطاني في علي لآخرتي أنه صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وأعطاني في علي لآخرتي أني اعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي وأرفع [٦] لواء التهليل لعلي واوجهه في أول فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا و يدخلون الجنة بغير حساب عليهم ، وأرفع لواء التكبير إلى يد حمزة واوجهه في الفوج الثاني ، وأرفع لواء التسبيح إلى جعفر واوجهه في الفوج الثالث ، ثم أقيم على امتي حتى أشفع لهم ، ثم أكون أنا القائد وإبراهيم السائق حتى ادخل امتي الجنة ، ولكن أخاف عليه إضرار جهلة.
[١]في المصدر : منذ صحبتنى ،
[٢]في المصدر : سبعة نفر.
[٣]في المصدر : فأما الثلاثة التى لدنياى.
[٤]في المصدر : يقتل بين يدى اه.
[٥]كذا في النسخ ، وفي المصدر : واعطانى في على لاخرتى انه متكاى يوم الشفاعة.
[٦]في المصدر ( ادفع ) في المواضع.