بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩
لانعرفكم وأنتم أول ما خلق الله؟ خلقكم أشباح نور من نور في نور ، من سناء عزه ومن سناء ملكه ، ومن نور وجهه الكريم ، وجعل لكم مقاعد في ملكوت سلطانه وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنية والارض مدحية [١] ، ثم خلق السماوات والارضين في ستة أيام ، ثم رفع العرش إلى السماء السابعة فاستوى على عرشه ، وأنتم أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون ، ثم خلق الملائكة من نور ما أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون وتحمدون وتهللون وتكبرون وتمجدون وتقدسون ، فنسبح ونقدس ونمجد ، ونكبر [٢].
٩٢ ـ فر : جعفر بن محمد بن سعيد معنعنا عن علي بن الحسين ٨ أن رسول الله ٩ قال لانس : يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب يعني علي بن أبي طالب فقالت عائشة : ألست سيد العرب؟ قال : أنا سيد ولد آدم ولا فخر. وعلي بن أبي طالب سيد العرب ، فلما جاء علي بن أبي طالب بعث النبي ٩ إلى الانصار فلما صاروا إليه قال لهم : معاشر الانصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي؟ هذا علي بن أبي طالب فأحبوه لحبي ، وأكرموه لكرامتي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحبه الله ومن أحبه الله أباحه جنته وأذاقه برد عفوه.
ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أكبه الله على وجهه في النار وأذاقه أليم عذابه ، فتمسكوا بولايته ولا تتخذوا عدوه من دونه وليجة فيغضب عليكم الجبار [٣].
٩٣ ـ فر : عبيد بن كثير معنعنا عن عطاء بن أبي رياح قال : قلت لفاطمة بنت الحسين ٧ : جعلت فداك أخبريني بحديث أحتج به على الناس ، قالت : نعم أخبرني أبي أن النبي ٩ بعث إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجبرا أجره
[١]في المصدر بعد ذلك : وهو في الموضع الذى ينوى فيه اه.
[٢]تفسير فرات : ١٣٣ ١٣٦.
[٣]تفسير فرات : ٥٢ و ٥٣.