بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧
إلى موالاة ابن عمك علي بن أبي طالب ومحبته ، ءأنت فرضته أم الله فرضه من السماء؟ فقال النبي ٩ : بل الله فرضه على أهل السماوات والارض ، فلما سمع الاعرابي قال : سمعا لله وطاعة لما أمرتنا به يا رسول الله ، فإنه الحق من عند ربنا.
قال النبي ٩ : يا أخا العرب اعطيت في علي خمس خصال الواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها ، ألا انبئك بها يا أخا العرب؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا يوم بدر وقد انقضت عنا الغزاة ، فهبل جبرئيل ٧ وقال : الله عزوجل يقرؤك السلام ويقول لك : يا محمد آليت على نفسي وأقسمت علي أني لاالهم حب علي بن أبي طالب إلا من أحببته ، فمن أحببته أنا ألهمته حب علي ومن أبغضته ألهمته بغض علي.
يا أخا العرب ألا انبئك بالثانية ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة إذ هبط علي جبرئيل ٧ وقال : يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول لك : قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي ، و فرضت الصوم ووضعته عن المسافر ، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل. وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم ، وفرضت حب علي بن أبي طالب ففرضت محبته على أهل السماوات والارض فلم اعط أحدا رخصته.
يا أعرابي ألا انبئك بالثالثة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : ما خلق الله شيئا إلا جعل له سيدا ، فالنسر سيد الطيور ، والثور سيد البهائم ، والاسد سيد الوحوش والجمعة سيد الايام ، ورمضان سيد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيد البشر ، وأنا سيد الانبياء ، وعلي سيد الاوصياء.
يا أخا العرب ألا انبئك عن الرابعة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : حب علي ابن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق عن أمتي [١] بغصن من أغصانها أوقعته في الجنة ، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلهافي النار و أغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخلته النار
[١]في ( م ) و ( د ) : من امتى.