بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١
قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت. وإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك ، وأكثر [١] الناس في ذلك ، وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة؟ فقال : ما عندي في ذلك من شئ ، فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه ، فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ، ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، ثم دعا بأحدهما فقال له : قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك ، بم تشهد؟ والوزير قائم يسمع و ينظر [٢] فقال : أشهد أنها بغت ، قال متى؟ قال : يوم كذا وكذا [ قال : مع من؟ قال : مع فلان ابن فلان ، قال : وأين؟ قال : موضع كذا وكذا ] قال : ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بم تشهد؟ قال : أشهد أنها بغت ، قال : متى؟ قال : يوم كذا وكذا ، قال : مع من؟ قال : من فلان ابن فلان ، قال : وأين؟ قال : موضع كذا وكذا ، فخالف صاحبه ، [٣] فقال دانيال : الله أكبر شهدا بزور ، يا فلان ناد في الناس إنما شهدا [٤] على فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما ، فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس وأمر بتقلهما. [٥]
قب : مرسلا مثله. [٦]
٨٤ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم
[١]في الكافى : فأكثر الناس.
[٢]في الكافى : ينظر ويسمع.
[٣]في الكافى : فخالف أحدهما صاحبه.
[٤]في الكافى : انهما شهدا.
[٥]التهذيب ٢ : ٩٣ و ٩٤ ، فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٥ ٤٢٧.
[٦]مناقب آل ابى طالب ١ : ٥٠١ و ٥٠٢.