بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥
أدري [١] من أي الناس هو ، وإنه غلام يريد [٢] أن يفضحني في عشيرتي ، وأنا [٣] جارية من قريش لم أتزوج قط ، وإني بخاتم ربي ، فقال عمر : ألك شهود؟ فقالت : نعم هؤلاء ، فتقدم الاربعون قسامة [٤] فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشريتها ، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط ، وأنها بخاتم ربها فقال عمر : خذوا بيد الغلام [٥] وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود ، فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري ، فأخذوا بيد الغلام وانطلقوا [٦] به إلى السجن فتلقاهم أميرالمؤمنين ٧ في بعض الطريق ، فنادى الغلام : يا ابن عم رسول الله إني غلام مظلوما ، فأعاد [٧] عليه الكلام الذي تكلم به عمر ، [٨] ثم قال : وهذا عمر قد أمربي إلى السجن ، [٩] فقال علي ٧ : ردوه إلى عمر ، فلما ردوه قال لهم عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي؟ فقالوا : يا أميرالمؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب أن نرده إليك ، فسمعناك تقول أن : لا تعصوا [١٠] لعلي أمرا ، فبيناهم كذلك إذ أقبل علي ٧ فقال : علي بام الغلام ، فأتوابها ، فقال علي ٧ : يا غلام ما تقول؟ فأعاد الكلام على علي ٧ ، فقال علي عليه لعمر : أتأذن لي أن أقضي بينهم؟ فقال عمر : سبحان الله وكيف لا وقد سمعت رسول الله ٩ يقول :
[١]في المصدر : وما أدرى.
[٢]في المصدر : وانه غلام مدع يريد اه.
[٣]في المصدر : وانى.
[٤]في المصدر : القسامة.
[٥]في المصدر : خذوا هذا الغلام.
[٦]في المصدر : فأخذوا الغلام ينطلق به.
[٧]في المصدرين : وأعاد.
[٨]في الكافى : كلم به عمر. وفي التهذيب : تكلم به عند عمر.
[٩]في الكافى : إلى الحبس.
[١٠]في الكافى : وسمعناك وأنت تقول : لا تعصوا. وفي التهذيب : وسمعناك تقول : لا تعصوا.