بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨
اخرج يا عمار وائتني بذي الفقار البتار [١] للاعمار ، وجئت به إليه فقال : يا عمار اخرج وامنع الرجل من ظلامة المرأة ، فإن انتهى وإلا منعته بذي الفقار ، فقال عمار : فخرجت فإذا أنا برجل وامرأة وقد تعلق الرجل بزمام جملها والامرأة تقول : إن الجمل جملي ، والرجل يقول : إن الجمل جملي ، فقلت له : إن أميرالمؤمنين ينهاك عن ظلامة المرأة ، فقال : يشتغل علي بشغله ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة! يريد يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة! فقال عمار ٢ : فرجعت لاخبر مولاي وإذا به قد خرج والغضب في وجهه وقال : يا ويلك خل جمل هذه المرأة ، فقال : هو لي ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : كذبت يالعين ، قال : فمن يشهد للامرأة؟ فقال ٧ : الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة ، فقال الرجل : إذا شهد بشهادته وكان صادقا سلمته إلى المرأة فقال علي ٧ : تكلم أيها الجمل لمن أنت ، فقال الجمل بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين عليك السلام أنا لهذه المرأة منذ تسعة عشر سنة ، فقال ٧ : خذي جملك وعارض الرجل بضربة قسمه نصفين [٢].
٣٨ ـ - فض ، يل : الواقدي عن جابر عن سلمان الفارسي ٢ قيل : جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع ، فقال له : إن امي جحدت حقي من ميرات أبي وأنكرتني وقالت : لست بولدي ، فأحضرها وقال لها : لم جحدت ولدك هذا الغلام وأنكرتيه؟ قالت : إنه كاذب في زعمه ، ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفت بعلا ، وكانت قدأ رشت [٣] سبع نفر من النساء كل واحدة بعشرة دنانير بأني بكر لم أتزوج ولا أعرف بعلا ، فقال لها عمر : أين شهودك؟ فأحضرتهن بين يديه ، فشهدن أنها بكر لم يمسها ذكر ولا بعل ، فقال الغلام : بيني وبينها علامة أذكرها لها عسى تعرف ذلك ، فقال له : قل ما بدالك ، فقال الغلام : كان والدي شيخ سعد بن مالك
[١]البتار بتقديم الموحدة التحتانية على المثناة الفوقانية : السيف القاطع.
[٢]الفضائل : ٦٧ و ٦٨.
[٣]أى أعطت لهن رشوة.