بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧
إلى قضائه بذلك. [١]
ورووا أن رجلا كانت له سرية فأولدها ، ثم اعتزلها وأنكحها عبداله ، ثم توفي السيد ، فعتقت بملك ابنها لها ، وورث ولدها زوجها ، [٢] ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ، ويقول : هي امرأتي ولست مفرجا عنها ، فقال عثمان : هذه مشكلة ، وأميرالمؤمنين ٧ حاضر ، قال : [٣] سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟ فقالت : لا ، فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل : إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعيه فذلك لك.
وروي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أميرالمؤمنين ٧ فقال : تجلد [٤] منها بحساب الحرية وتجلد منها بحساب الرق وسأل زيد بن ثابت فقال : تجلد بحساب الرق ، فقال له أميرالمؤمنين ٧ : كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة أرباعها؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فإنها فيها أكثر؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أميرالمؤمنين ٧ : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد ، وخالف عثمان أميرالمؤمنين ٧ وصار إلى قول زيد ، ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجة عليه ، وأمثال ذلك مما يطول به الكتاب [٥] وينتشر فيه الخطاب. [٦]
٣٠ ـ شا : وكان من قضاياه ٧ بعد بيعة العامة له ومضي عثمان على ما رواه أهل النقل من حملة الآثار [٧] أن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان
[١]في الارشاد بعد ذلك : وتعجب منه.
[٢]لانه كان عبدا ومن جمله تركة الميت.
[٣]في المصدرين : فقال.
[٤]في الارشاد ( يجلد ) في الموضعين.
[٥]في الارشاد : بذكره الكتاب.
[٦]مناقب آل ابى طالب ١ : ٥٠٠ و ٥٠١. الارشاد للمفيد ١٠١ و ١٠٢.
[٧]في المصدر : وحملة الاثار.