بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
« والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [١] » فإذا تممت المرأة الرضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منه ستة أشهر ، فخلى عمر سبيل المرأة ، وثبت الحكم بذلك ، فعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إلى يومنا هذا.
وروي أن امرأة شهد عليها الشهود أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها وكانت ذات بعل ، فقالت اللهم إنك تعلم أني بريئة ، فغضب عمر وقال : وتجرح الشهود أيضا؟ فقال أميرالمؤمنين ٧ : ردوها واسألوها فلعل لها عذرا ، فردت وسئلت عن حالها ، فقالت : كان لاهلي إبل ، فخرجت في إبل أهلي وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبل أهلي لبن ، وخرج معي خليطنا وكان في إبله لبن ، فنفدمائي فاستقيته ، فأبى أن يسقيني حتى امكنه من نفسي ، فأبيت ، فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي كرها ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : الله أكبر « فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه [٢] » فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها [٣].
قب : أربعين الخطيب مثله [٤].
٢٨ ـ شا : فصل ومما جاء عنه ٧ في معنى القضاء وصواب الرأي وإرشاد القوم إلى مصالحهم وتداركه ما كان يفسدبهم لو لا تنبيهه على وجه الرأي فيه ما حدث به شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي قال : سمعت رجالا من علمائنا يقولون : تكاتبت الاعاجم من أهل همدان وأهل الري وإصبهان وقومس ونهاوند ، وأرسل بعضهم إلى بعض أن ملك العرب الذي جاءهم بدينهم وأخرج كتابهم قد هلك يعنون النبي ٩ وأنه ملكهم من بعده رجل ملكا يسيرا ثم هلك يعنون أبابكر ثم قام بعده [٥] آخر قد طال عمره حتى تناولكم في بلادكم وأغزاكم جنوده يعنون
[١]سورة البقرة : ٢٣٣.
[٢]سورة البقرة : ١٧٣.
[٣]الارشاد للمفيد : ٩٨ و ٩٩.
[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٩.
[٥]في المصدر : وقام من بعده.