بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١
أميرالمؤمنين ٧ : هب أن لك سبيلا عليها أي سبيل لك على ما في بطنها؟ والله تعالى يقول : « ألا تزر وازرة وزر اخرى [١] » فقال عمر : لاعشت لمعضلة لا يكون لها أبوالحسن ، ثم قال : فما أصنع بها؟ قال : احتط عليها حتى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد ، فسري ذلك [٢] عن عمر وعول في الحكم به على أميرالمؤمنين ٧ [٣].
وروي أنه كان [٤] استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال ، فلما جاءها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم ، فأمصلت ووقع إلى الارض ولدها يستهل ، ثم مات ، فبلغ عمر ذلك ، فجمع أصحاب رسول الله ٩ وسألهم عن الحكم في ذلك ، فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك ، و أميرالمؤمنين ٧ جالس لا يتكلم [٥] ، فقال له عمر : ما عندك في هذا يا أبا الحسن؟ فقال : لقد سمعت ما قالوا ، قال : فما عندك أنت؟ قال : قد قال القوم ما سمعت ، قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك ، قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشوك [٦] ، وإن كانوا ارتاؤوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لان قتل الصبي خطأ تعلق بك ، فقال : أنت والله نصحتني من بينهم ، والله لا تبرح حتى تجرى الدية على بني عدي ، ففعل ذلك أميرالمؤمنين ٧ [٧].
بيان : « أملصت » : ألقت ولدها ميتا و « قاربه » : ناغاه وداراه بكلام حسن قوله : « وإن كانوا ارتاؤوا » أي قالوا ذلك برأيهم وظنوا أنه حق فقد قصروا في تحصيل الرأي وبيان الحكم.
[١]سورة النجم : ٣٨.
[٢]في المصدر : بذلك.
[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٤. الارشاد للمفيد : ٩٧ و ٩٨.
[٤]ليست كلمة ( كان ) في المصدرين.
[٥]في الارشاد : لا يتكلم في ذلك.
[٦]غشه : أظهر له خلاف ما أضمره وزين له غير المصلحة.
[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٧. الارشاد : ٩٨.