بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢
فقال رسول الله ٩ : يا علي لم قتلت الاعرابي؟ قال : لانه كذبك يا رسول الله ومن كذبك فقد حل دمه ووجب قتله ، فقال النبي ٩ : يا علي والذي بعثني بالحق [١] ما أخطأت حكم الله تبارك وتعالى فيه ، ولا تعد إلى مثلها. [٢]
١٩ ـ ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن عبيد بن حمدون ، عن الحسن بن طريف قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد ٨ يقول : لا تجد عليا يقتضي بقضاء إلا وجدت له أصلا في السنة ، قال : وكان علي ٧ يقول لو اختصم إلي رجلان فقضيت بينهما ثم مكثا أحوالا كثيرة ثم أتياني في ذلك الامر لقضيت بينهما قضاء واحدا ، لان القضاء لا يحول ولا يزول. [٣]
٢٠ ـ يج : روي أن تسعة إخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم اخت واحدة ، فقالوا لها : كل ما يرزقنا الله نطرحه بين يديك فلا ترغبي في التزويج فحميتنا لا تحمل ذلك ، فوافقتهم في ذلك وورضيت به وقعدت في خدمتهم ، وهم يكرمونها فحاضت يوما ، فلما طهرت أرات الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كان بقرب حيهم فخرجت من الماء علقمة فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء ، فمضت عليها الايام والعلقة تكبر حتى علت بطنها ، وظن الاخوة أنها حبلى وقد خانت ، فأرادوا قتلها فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ فإنه يتولى ذلك فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنوا بها ، فاستحضر ٧ طشتا مملوءا بالحماة [٤] وأمرها أن تقعد عليه ، فلما أحست العلقة برائحة الحماة نزلت من جوفها ، فقالوا : يا علي أنت ربنا العلي فإنك تعلم الغيب! فزبرهم [٥] وقال : إن رسول الله ٩ أخبرنا بذلك عن الله بأن هذه الحادثة تقع في هذا اليوم في هذا.
[١]في المصدر : بالحق نبيا.
[٢]أمالى الصدوق : ٦٢ و ٦٣.
[٣]أمالى الشيخ الطوسى : ٣٩ و ٤٠.
[٤]الحماة : عضلة الساق.
[٥]زبره عن الامر : منعه ونهاه عنه.