بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
٧ لا تفعل قد قطعت يده ورجله ، ولكن احبسه.
إحياء علوم الدين عن الغزالي أن عمر قبل الحجر ثم قال : إني لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع! ولو لا أني رأيت رسول الله ٩ يقبلك لما قبلتك ، فقال علي ٧ بل هو يضر وينفع ، فقال : وكيف؟ قال : إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب الله عليهم كتابا ، ثم ألقمه هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ويشهد على الكافر بالجحود. قيل : فذلك قول الناس عند الاستلام : اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ، هذا ما رواه أبوسعيد الخدري ، وفي رواية شعبة عن قتادة عن أنس فقال له علي ٧ : لا تقل ذلك ، فإن رسول الله ٩ ما فعل فعلا ولا سن سنة إلا عن أمر الله نزل على حكمة [١] وذكر باقي الحديث.
فضائل العشرة أنه اتي عمر بابن أسود انتفى منه أبوه ، فأراد عمر أن يعزره فقال علي ٧ للرجل : هل جامعت امه في حيضها؟ قال : نعم ، قال : فلذلك سوده الله ، فقال عمر : لو لا علي لهلك عمر. وفي رواية الكلبي ، قال أميرالمؤمنين ٧ : فانطلقا فإنه ابنكما ، وإنما غلب الدم النطفة ، الخبر.
القاضي النعمان في شرح الاخبار عن عمر بن حماد القتاد بإسناده عن أنس قال : كنت مع عمر بمنى إذ أقبل أعرابي ومعه ظهر ، [٢] فقال لي عمر : سله هل يبيع الظهر ، فقمت إليه فسألته فقال : نعم ، فقام إليه فاشترى منه أربعة عشر بعيرا ، ثم قال : يا أنس ألحق هذا الظهر ، فقال الاعرابي ، جردها من أحلاسها وأقتابها ، [٣] فقال عمر : إنما اشتريتها بأحلاسها وأقتابها! فاستحكما عليا ٧ فقال : كنت اشترطت [٤]
[١]في المصدر : نزل على حكمه.
[٢]الظهر بالفتح : الركاب التى تحمل الاثقال.
[٣]الحلس بكسر الاول وسكون الثانى وفتحهما : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل. القتب : الرحل.
[٤]في ( ك ) : اشترت.