بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٥
٥ ـ قب : وأما قضاياه في زمن عمر فإن غلاما طلب مال أبيه من عمر ، وذكر أن والده توفي بالكوفة والولد طفل بالمدينة ، فصاح عليه عمر وطرده ، فخرج يتظلم منه ، فلقيه علي ٧ فقال : ائتوني به إلى الجامع حتى أكشف أمره ، فجيئ به فسأله عن حاله ، فأخبره بخبره ، فقال ٧ [١] : لاحكمن فيكم بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته ، لا يحكم بها إلا من ارتضاه لعلمه ، ثم استدعى بعض أصحابه وقال : هات بمجرفة ، ثم قال : سيروا بنا إلى قبر والد الصبي ، فساروا فقال : احفروا هذا القبر وانبشوه واستخرجوا لي ضلعا من أضلاعه ، فدفعه إلى الغلام فقال له : شمه ، فلما شمه انبعث الدم من منخريه ، فقال ٧ : إنه ولده ، فقال عمر : بانبعاث الدم تسلم إليه المال؟ فقال : إنه أحق بالمال منك ومن سائر الخلق أجمعين ، ثم أمر الحاضرين بشم الضلع فشموه ، فلم ينبعث الدم من واحد منهم فأمر أن اعيد إليه ثانية وقال : شمه ، فلما شمه انبعث الدم انبعاثا كثيرا ، فقال ٧ : إنه أبوه ، فسلم إليه المال ثم قال : والله ما كذبت ولا كذبت. [٢] بيان : قال الجوهري : الجرف : الاخذ الكثير ، وجرفت الطين : كسحته ومنه سمي المجرفة. [٣]
٦ ـ قب : عمر بن داود عن الصادق ٧ أن عقبة بن أبي عقبة مات فحضر جنازته علي ٧ وجماعة من أصحابه وفيهم عمر ، فقال علي ٧ لرجل كان حاضرا : إن عقبة لما توفي حرمت امرأتك ، فاحذر أن تقربها ، فقال عمر : كل قضاياك يا أبا الحسن عجيب وهذه من أعجبها ، يموت الانسان فتحرم على آخر امرأته! فقال : نعم إن هذا عبد كان لعقبة ، تزوج امرأة حرة ، وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة ، فقد صار بعض زوجها رقالها ، وبضع المرأة حرام على عبدها حتى تعتقه و يتزوجها ، فقال عمر : لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه.
[١]في المصدر : فقال على ٧.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩١ و ٤٩٢.
[٣]الصحاح : ١٣٣٦.