بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٣
جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود ٧ [١].
ابن جريح عن الضحاك عن ابن عباس أن النبي ٩ اشترى من أعرابي ناقة بأربعمائة درهم ، فلما قبض الاعرابي المال صاح : الدراهم والناقة لي ، فأقبل أبوبكر فقال : اقض فيما بيني وبين الاعرابي ، فقال : القضية واضحة ، تطلب البينة! فأقبل عمر فقال كالاول ، فأقبل علي ٧ فقال ٩ : أتقبل بالشاب المقبل [٢]! قال : نعم ، فقال الاعرابي : الناقة ناقتي والدراهم دراهمي ، فإن كان محمد يدعي شيئا [٣] فليقم البينة على ذلك ، فقال ٧ : خل عن الناقة وعن رسول الله ٩ ثلاث مرات فاندفع ، فضربه ضربة فاجتمع أهل الحجاز أنه رمى برأسه ، وقال بعض أهل العراق : بل قطع منه عضوا فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي ولا نصدقك على أربعمائة دراهم ، وفي خبر عن غيره ، فالتفت النبي ٩ إليهما فقال : هذا حكم الله لا ما حكمتما به فينا.
الجاحظ وتفسير الثعلبي أنه سئل أبوبكر عن قوله تعالى : « وفاكهة وأبا [٤] » فقال : أية سماء تظلني أو أية أرض تقلني أم أين أذهب أم كيف أصنع إذا قلت في كتاب الله بما لم أعلم؟ أما « الفاكهة » فأعرفها ، وأما « الاب » فالله أعلم! وفي رواية أهل البيت أنه بلغ ذلك أميرالمؤمنين ٧ فقال : إن « الاب » هو الكلاء والمرعى ، وإن قوله : « وفاكهة وأبا » اعتداد من الله على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم و لانعامهم مما يحيا به أنفسهم.
وسأل رسول ملك الروم أبابكر عن رجل لا يرجو الجنة ولا يخاف النار ، ولا يخاف الله ، ولايركع ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى ، و ويحب الفتنة ، ويبغض الحق فلم يجبه ، فقال عمر : ازددت كفرا إلى كفرك ،
[١]مناقب آل أبى طالب : ٤٨٧.
[٢]في المصدر : أتقبل الشاب المقبل.
[٣]في المصدر : فان كان بمحمد شيئا.
[٤]سورة عبس : ٣١.