بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٧
فيها المرأة ليلة شيباء ، وتسمي الليلة التي لا يقدر الزوج فيها على افتضاضها ليلة حرة ، فيقال : باتت فلانة بليلة حرة إذا لم يغلبها الزوج ، وباتت بليلة شيباء إذا غلبها فافتضها ، يضربان للغالب والمغلوب [١]. وقال في موضع آخر : في المثل : لا تنسى المرأة أبا عذرها وقاتل بكرها أي أول ولدها ، يضرب في المحافظة على الحقوق انتهى. [٢]
وقال الجوهري : يقال : فلان أبوعذرها إذا كان هو الذي افترعها وافتضها [٣] فأشار معاوية إلى كونه من قتلة عثمان إشارة بعيدة ، حيث ذكر الشيباء وعدم نسيانها المأخوذ في المثل المعروف ، وما يشير إليه الكلام إشارة قريبة هو عدم نسيان من أزال بكارتها ، ولما كان في المثل المعروف يذكر قاتل بكرها مع أبي عذرها أشار بذلك إليه إشارة بعيدة ، فأما كلامه ٧ فقوله : « أخبره » على صيغة الماضي أي أخبر معاوية أبا أيوب في هذا الكلام بأنه من قتلة عثمان ، وأن من قتل عثمان عند معاوية بمنزلة الشيباء أي يزعم معاوية أن من قتل عثمان ينبغي أن لاينسى قتله أبدا و ينتظر الانتقام كما لاتنسى الشيباء قاتل بكرها ، وفي بعض النسخ « غيره » مكان « عنده » وهو أظهر ، ويحتمل أن يكون في كلامه ٧ تقدير مضاف ، أي من قتل عثمان عند معاوية بمنزلة قاتل بكر الشيباء ، فيكون معاوية شبه نفسه بالشيباء وبين أنه لا ينسى قتل عثمان أبدا كما لا تنسى الشيباء قاتل بكرها ، فتدبر فإننه من غوامض الاخبار.
٨٢ ـ خص : سعد ، [٤] عن ابن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ابن راشد قال : سمعت أبا إبراهيم ٧ يقول : إن الله عزوجل أوحى إلى محمد ٩ أنه قد فنيت أيامك ، وذهبت دنياك ، واحتجت إلى لقاء ربك ، فرفع النبي ٩
[١]مجمع الامثال ١ : ١٠٧.
[٢]لم نظفر بموضعه.
[٣]الصحاح : ٧٣٨.
[٤]في المصدر : أحمد بن محمد عن ابن عيسى.