بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥
بيان : لعل المعنى كما أن الله يوجد النور والظلمة في كل يوم وليل فكذلك يخلق الامكنة بعد إيجاد الجنان ، وقد تكلمنا في حل الشبهة في كتاب المعاد.
٥٦ ـ قب : جابر وابن عباس إن ابي بن كعب قرأ عند النبي ٩ « وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة [١] » فقال النبي ٩ لقوم عنده وفيهم أبوبكر وعبيدة وعمر وعثمان وعبدالرحمن : قولوا الآن ما أول نعمة أعزكم الله بها و بلاكم بها؟ فخاضوا من المعاش والرياش والذرية والازواج ، فلما أمسكوا قال : يا أبا الحسن قل ، فقال ٧ : إن الله خلقني ولم أك شيئا مذكورا ، وأن أحسن بي فجعلني حيا لامواتا ، وأن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب وأن جعلني متفكرا واعيا لا أبله ساهيا ، وأن جعل لي شواعر ادرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا ، وأن هداني لدينه ولن يضلني عن سبيله ، وأن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها ، وأن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا ، وأن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، وأن جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا وكان رسول الله ٩ يقول في كل كلمة : صدقت ، ثم قال : فما بعد هذا؟ فقال علي ٧ : « وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها » فتبسم رسول الله ٩ وقال : ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، أنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي ، الخبر.
الحلية : أبوصالح الحنفي عن علي ٧ قال : قلت : يا رسول الله أوصني ، قال : قل ربي الله ثم استقم ، قال : قلت : ربي الله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب ، فقال ٩ : ليهنئك العلم يا أباالحسن ، لقد شربت العلم شربا و نهلته نهلا.
فضائل أحمد : إسماعيل بن عياش بإسناده عن علي ٧ قضى في عهد رسول الله ٩ فأعجب رسول الله ٩ ، فقال : الحمد لله الذي
[١]سورة لقمان : ٢٠.