بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٨
خذوه ، فأخذ بنفسه فمات ، فخر الدهقان ساجدا ، فلما أفاق قال أميرالمؤمنين ٧ ألم أروك من عين التوفيق؟ فقال : بلى ، فقال : أنا وصاحبي لاشرقيون ولا غربيون نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك ، أما قولك « انقدح من برجك النيران وظهر منه السرطان [١] » فكان الواجب أن تحكم به لي لاعلي ، أما نوره وضياؤه فعندي ، و أما حريقه ولهبه فذهب عني ، وهذه مسأله عقيمة [٢] احسبها إن كنت حاسبا ، فقال الدهقان : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا ٩ رسول الله ، وأنك علي ولي الله.
ومنهم الحساب ، وهو أوفرهم نصيبا ، ابن أبي ليلى : إن رجلين تغذيا [٣] في سفر ومع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة ، وساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في باب قضاياه ٧.
ومنهم أصحاب الكيميا. وهو أكثرهم حظا ، سئل أميرالمؤمنين ٧ عن الصنعة ، فقال : هي اخت النبوة وعصمة المروة ، والناس يتكلمون فيها بالظاهر وإني لاعلم ظاهرها وباطنها ، هي والله ما هي إلاماء جامد ، وهواء راكد ، ونار جائلة وأرض سائلة.
وسئل ٧ في أثناء خطبته : هل الكيميا تكون؟ فقال : الكيميا كان وهو كائن وسيكون ، فقيل : من أي شئ هو؟ فقال : إنه من الزيبق الرجراج ، و الاسرب والزاج ، والحديد المزعفر ، وزنجار النحاس الاخضر الحبور الاتوقف على عابرهن ، فقيل : فهمنا لا يبلغ إلى ذلك ، فقال : اجعلوا البعض أرضا ، واجعلوا البعض ماء ، وأفلجوا الارض بالماء وقد تم ، فقيل : زدنا يا أميرالمؤمنين ، فقال : لا زيادة عليه فإن الحكماء القدماء ما زادوا عليه كيما يتلاعب به الناس.
ومنهم الاطباء وهو أكثرهم فطنة ، أبوعبدالله ٧ : كان [٤] أميرالمؤمنين
[١]الظاهر زيادة الجملة الاخيرة ، ولم تكن في قول الدهقان ايضا ، وقد خط عليها في المصدر.
[٢]في المصدر : عميقة.
[٣]في المصدر و ( د ) : تغديا.
[٤]في المصدر : قال كان أميرالمؤمنين.