بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤
اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم [١] » وقوله : « القتل يقل القتل » مثله « ولكم في القصاص حياة [٢] ».
ومنهم الشعراء وهو أشعرهم ، الجاحظ في كتاب البيان والتبيين وفي كتاب فضائل بني هاشم أيضا ، والبلاذري في أنساب الاشراف أن عليا أشعر الصحابة و أفصحهم وأخطبهم وأكتبهم. تاريخ البلاذري : كان أبوبكر يقول الشعر ، وعمر يقول الشعر ، وعثمان يقول الشعر ، وكان علي أشعر الثلاثة.
ومنهم العروضيون ، ومن داره خرجت العروض ، روي أن الخليل بن أحمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي الباقر أو علي بن الحسين ٨ فوضع لذلك اصولا.
ومنهم أصحاب العربية ، وهو أحكمهم ، ابن الحريري البصري في درة الغواص وابن فياض في شرح الاخبار : أن الصحابة قد اختلفوا في « الموؤدة » فقال لهم علي ٧ : إنها لا تكون موؤدة حتى يأتي عليها التارات السبع ، [٣] فقال له عمر : صدقت أطال الله بقاك ، أراد بذلك المبينة في قوله : « ولقد خلقنا الانسان من سلالة [٤] » الآية ، فأشار أنه إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقدوئد.
ومنهم الوعاظ وليس لاحد من الامثال والعبر والمواعظ والزواجر ما له نحو قوله : « من زرع العدوان حصد الخسران ، من ذكر المنية نسي الامنية ، من قعد به العقل قام به الجهل ، يا أهل الغرور ما ألهجكم [٥] بدار خيرها زهيد ، و شرها عتيد ، ونعيمها مسلوب ، وعزيزها منكوب ، ومسالمها محروب ، و
[١]سورة البقرة : ٢٤٧.
[٢]سورة البقرة : ١٧٩.
[٣]كذا في النسخ ، وفي المصدر : الثارات السبع.
[٤]سورة المؤمنون : ١٢.
[٥]لهج بالشئ : اغرى به.