بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١
وأرسل إليه أهل البصرة كليبا الجرمي بعد يوم الجمل ليزيل الشبهة عنهم في أمره ، فذكر له علم أنه على الحق ، ثم قال له : بايع ، فقال : إني رسول القوم فلا احدث حدثا حتى أرجع إليهم ، فقال : أرأيت لو أن الذين ورءاك بعثوك رائدا [١] تبتغي لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم فأخبرتهم عن الكلاء والماء [٢] قال : فامدد إذا يدك قال كليب : فو الله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة علي فبايعته.
وقوله ٧ : أول معرفة الله توحيده ، وأصل توحيده نفي الصفات عنه إلى آخر الخبر ، وما أطنب المتكلمون في الاصول إنما هو زيادة لتلك الجمل وشرح لتلك الاصول ، فالامامية يرجعون إلى الصادق ٧ وهو إلى آبائه ، والمعتزلة والزيدية يرويه لهم القاضي عبدالجبار بن أحمد ، عن أبي عبدالله الحسين البصري وأبي إسحاق [٣] عباس ، عن أبي هاشم الجبائي ، عن أبيه أبي علي ، عن أبي يعقوب الشحام ، عن أبي الهذيل العلاف ، عن أبي عثمان الطويل ، عن واصل بن عطاء ، عن أبي هاشم عبدالله بن محمد بن علي ، عن أبيه محمد بن الحنفية ، عنه ٧.
الوراق القمي :
علي لهذا الناس قد بين الذي
هم اختلفوا فيه ولم يتوجم [٤]
علي أعاش الدين وفاه حقه
ولولاه ما افضي إلى عشر درهم
ومنهم النحاة ، وهو واضع النحو ، لانهم يروونه عن الخليل بن أحمد بن عيسى بن عمرو الثقفي ، عن عبدالله بن إسحاق الحضرمي ، عن أبي عمرو بن العلاء عن ميمون الاقرن ، عن عنبسة الفيل ، عن أبي الاسود الدئلي عنه ٧ والسبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالانباط ، فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم ، حتى أن بنتا لخويلد الاسدي كانت متزوجة في الانباط [٥] ، فقالت : « إن أبوي مات
[١]الرائد : الرسول الذى يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه.
[٢]ههنا سقط وهو على ما في النهج : فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعا؟ قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلا والماء فقال ٧ فامدد اه.
[٣]في المصدر : أبواسحاق ظ.
[٤]وجم : سكت وعجز عن التكلم من شدة الغيظ أو الخوف.
[٥]في المصدر : بالانباط.