بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨
واستعجم عليه شئ [١] ونازع عبدالرحمن وكتب إليه [٢] أن يتجشم بالحضور فكتب إليهما : العلم يؤتى ولا يأتي ، فقال عمر : هناك شيخ من بني هاشم وأثارة من علم [٣] يؤتى إليه ولا يأتي ، فصار إليه فوجده متكئا على مسحاة ، فسأله عما أراد فأعطاه الجواب ، فقال عمر : [٤] لقد عدل عنك قومك وإنك لاحق به ، فقال ٧ : « إن يوم الفصل كان ميقاتا ».
يونس بن عبيد [٥] قال الحسن : إن عمر بن الخطاب قال : اللهم إني أعوذ [٦] من عضيهة ليس لها علي عندي حاضرا. [٧]
بيان : العضيهة : البهتان والكذب ، وهذا غريب ، والمعروف في ذلك « المعضلة » قال الجزري في النهاية : يقال : اعضل بي الامر : إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، و منه حديث عمر : « أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبوحسن » وروي « معضلة » أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج ، من الاعضال أو التعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب ٧ ، ومنه حديث معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة فقال : « معضلة ولا أبا حسن » أبوحسن معرفة وضعت موضع النكرة ، كأنه قال ولا رجل له كأبي حسن ، لان لا النافية إنما تدخل على النكرات دون المعارف انتهى [٨].
٥٤ ـ قب إبانة ابن بظة : كان عمر يقول فيما يسأله عن علي ٧ فيفرج عنه : لا أبقاني الله بعدك.
[١]أى صعب ولم يفهم.
[٢]في المصدر : فكتبا إليه وقوله ( أن يتجشم ) من تجشم الامر ، تكلفه على مشقة.
[٣]الاثارة بالفتح : البقية من العلم.
[٤]في المصدر : عبدالرحمن ظ.
[٥]في المصدر : يونس عن عبيد.
[٦]في المصدر و ( د ) : اللهم انى اعوذبك اه.
[٧]مناقب آل ابى طالب ١ : ٢٥٧ ٢٥٩.
[٨]النهاية ٣ : ١٠٥.