بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦
عن محمد بن الحنفية ٢ وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخدري و عن إسماعيل السدي أنهم قالوا في قوله تعالى : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب [١] » هو علي بن أبي طالب ٧.
الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي معاوية ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وروي عن عبدالله بن عطاء عن أبي جعفر ٧ أنه قيل لهما : زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبدالله بن سلام ، قال : ذاك علي بن أبي طالب ٧.
ثم روى أيضا أنه سئل سعيد بن جبير « ومن عنده علم الكتاب » عبدالله بن سلام؟ قال : لا ، فكيف وهذه سورة مكية؟ [٢] وقد روي عن ابن عباس : لا والله ما هو إلا علي بن أبي طالب ٧ ، لقد كان عالما بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام. وروي عن ابن الحنفية : علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الاول والآخر ، رواه [٣] النطنزي في الخصائص ، ومن المستحيل أن الله تعالى يستشهد بيهودي ويجعله ثاني نفسه! وقوله : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » موافق لقوله : « كلا انزل في أميرالمؤمنين علي » وعدد حروف كل واحد منهما ثمان مائة وسبعة عشر [٤].
قال الجاحظ : اجتمعت الامة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة : علي وابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت ، وقال طائفة : وعمر بن الخطاب ، ثم أجمعوا على أن الاربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر ، وقال ٩ : « يؤم بالناس أقرؤهم » فسقط عمر ، ثم أجمعوا على أن النبي ٩ قال : « الائمة من قريش » فسقط ابن مسعود وزيد ، وبقي علي وابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنا وأقدمهما هجرة علي ، فسقط ابن العباس وبقي علي أحق بالامة
[١]سورة الرعد : ٤٣.
[٢]أورده السيوطى ايضا في الاتقان ١ : ١٢.
[٣]في المصدر : ورواه.
[٤]الموازنة غير صحيحة.