الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - الشرط الثاني ان يكون الشرط سائغا في نفسه
فان كان المراد من الشرط في المقام هوالأول، كان الفرق بينه وبين الشرط الرابع واضحا جليا.
فان المقصود من اشتراط كونه سائغا-على هذا التقدير-كون نفس الالتزام
والتعهد ومع قطع النظر عن الملتزم به أمرا سائغا غير محرم، فلا يصح
الاشتراط المنهي عنه كالواقع وقت النداء أوالمتعلق لنهي الوالدين
أوالمولى-على ما احتمله بعضهم -وان كان متعلقه امرا مباحا سائغا.
وبهذا يفترق عن الشرط الرابع الذي يقصد به عدم كون الملتزم به مخالفا للكتاب والسنة.
غير ان الحمل على هذا المعنى يصطدم بمشكلة قصور الأدلة عن إثباته، فإنه لا
دليل على بطلان ما تعلق النهي به من المعاملات ما لم يكن متعلقا بعنوانه
وذاته، فإن حرمة اشتراط الخياطة في البيع وقت النداء أومع تعلق نهي
الوالدين أوالمولى عنه لا تستلزم الحكم بعدم نفوذه وفساده على ما هوموضح في
الأصول.
على ان هذا الاحتمال خلاف صريح ما اتفقوا عليه في التمثيل لهذا الشرط بجعل
العنب خمرا، بل وتعليلهم ذلك بـ(عدم نفوذ الالتزام بالحرام، فان لزومه مع
بقاء الحرام على حرمته يؤول إلى اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد)[١]، بل واستدلالهم بذيل قوله قوله(ص)«المؤمنون عند شروطهم»اعني قوله(ص):«إلا شرطا حرّم حلالا أوأحلّ حراما»[٢].
فإن شيئا من ذلك لا ينسجم مع حمل الشرط على الالتزام بنفسه ومع قطع النظر عن متعلقه.
ومجرد اضافة وصف«في نفسه»الى الشرط في عنوان محل الكلام-ان يكون
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٤٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار ح ٥.