الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - ب-هل الشرط مطلق الإلزام والالتزام، أم خصوص ما يكون في ضمن عقد أخر؟
له
قيدهما بكونهما في بيع ونحوه، بل لم نجد في كلمات أهل اللغة من أطلقهما في
مقام التعريف عدا ما في المنجد من قوله:«الشرط:(مص)ج: شروط: إلزام الشيء
والتزامه»[١]وما في معجم متن اللغة من قوله:«الشريطة: الشرط بمعنى إلزام الشيء والتزامه»[٢].
وإرادتهما للمطلق من كلامهما لا تخلومن تأمل، فإن كلام صاحب المنجد مسبوق
بقوله:«شرط عليه في بيع ونحوه: الزمه شيئا فيه». كما ان الظاهر كون صاحب
معجم متن اللغة بصدد تعريف«الشريطة»وبيان انها بمعنى الشرط، لا ذكر الشرط
بحدوده وبيان انه مطلق الإلزام والالتزام في مقابل كونه خصوص ما يكون في
ضمن عقد آخر، ولعل عدم ذكره للقيد في هذا المقام جاء اعتمادا على تصريحه به
في مقام تعريف الشرط نفسه، حيث قال:«الشرط: إلزام الشيء والتزامه في
البيع ونحوه، أوفي أمر من الأمور»[٣].
على انه لا اثر لتفردهما بالإطلاق بعد اتفاق سائر أرباب اللغة-خصوصا القدماء منهم، والمصادر الأصلية للغة-على التقييد.
غير ان الفقهاء-رغم الاتفاق اللغوي-قد اختلفوا في صدق الشرط على التعهد
الابتدائي، وشموله لمطلق الإلزام والالتزام حتى ولولم يكن في ضمن عقد آخر.
أقول: اما بناء على المختار من كون معنى الشرط هوالربط والتعليق، فعدم صدقه
على التعهد الابتدائي أوما يسمى في المصطلح بالوعد، أوضح من ان يخفى، إذ
الربط-على ما عرفت-من المعاني الحرفية القائمة بالغير والذي لا يمكن فصله
عن طرفيه ولحاظه مستقلا ومجردا عنهما.
[١]المنجد ص ٣٨٢.
[٢]معجم متن اللغة ج ٣ ص ٣٠٥.
[٣]معجم متن اللغة ج ٣ ص ٣٠٤.