الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - حصيلة البحث
ونحوها
من سائر الأسباب التي منها الشرط في ضمن العقد، فلوباع الدار بشرط ان يكون
مالكا للدكان أيضا، صح وملكه بنفس هذا الشرط، لما عرفت من عدم احتياج
الملكية إلى سبب خاص.
والوكالة أيضا من هذا القبيل، إذ يكتفي في تحققها بمجرد الاعتبار النفساني
وإبرازه بمبرز ما، والشرط من أحد أسباب الإبراز، فكما ان الوكالة تتحقق
بإنشائها مستقلا فكذلك باشتراطها في ضمن العقد على سبيل شرط النتيجة،
فيشترط المستأجر أن يكون وكيلا عن المؤجر في التجديد، أوالزوجة أن تكون
وكيلة عن الزوج في الطلاق وهكذا، فيكون الشارط وكيلا بنفس هذا الشرط»[١].
ثم انه ان ثبت توقف نتيجة معينة على سبب خاص ومبرز معين، كما هوالحال في
النكاح والطلاق والضمان والعبودية، تعين الحكم بعدم نفوذ اشتراطها، لكونه
منافيا للكتاب والسنة الدالين على انحصار السبب، فيفسد لا محالة، فإن الشرط
لا يكون مشرعا، وغاية مدلوله ما هومشروع بحد ذاته، فلا يشمل الشرط
المخالف.
وان ثبت عدم توقفها على سبب خاص، وكفاية إبراز اعتبارها النفساني كيف ما
تحقق، كما هوالحال في الوكالة والوديعة والعارية والرهن والقرض والشركة
وملكية شيء معين تابع لأحد العوضين كحمل الجارية وثمرة الشجرة، فلا إشكال
في تحققها بنفس الاشتراط، باعتبار ان الشرط وسيلة من وسائل إبراز الاعتبار
النفساني، فيشمله دليل الإمضاء، ويكون مفاده تحققها ولزوم ترتيب آثارها
عليها.
وأما مع الشك في ذلك واحتمال توقف حصول نتيجة معينة على سبب خاص، فهل يحكم
بنفوذ اشتراطها وتحققها بمجرد الشرط، أم يتعين القول بالمنع، لاحتمال كونه
مخالفا للكتاب والسنة؟ الصحيح هوالأول، والوجه فيه ما تقدم في البحث عن
اعتبار عدم كون
[١]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ٤٦٥.