الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - الأول الإجماع
أرادوه، وان اشترك الأمران في البطلان»[١].
وفي كفاية الاحكام:«ويجوز اشتراط ما هوسائغ مقدور معلوم، ولا يجوز بيع الزرع على ان يجعله سنبلا، ويجوز اشتراط تبقيته»[٢].
وفي الرياض:«لا يجوز اشتراط غير المقدور، كبيع الزرع على ان يصير سنبلا،
والدابة على ان تصير حاملا ونحوذلك، سواء شرط ان يبلغ ذلك بفعله أم بفعل
اللََّه تعالى، لاشتراكهما في عدم المقدورية، ولا بأس باشتراط تبقيته،-أي
الزرع في الأرض -إذا بيع أحدهما دون الآخر إلى أوان السنبل، لان ذلك مقدور
له»[٣].
وفي جامع المقاصد تعليقا على كلام العلامة(قده)المتقدم:«أي دون غير ما يدخل
تحت القدرة، كاشتراط جعل البائع الزرع سنبلا، فان ذلك غير مقدور له بل
للََّه تعالى اسمه، وفسّره شيخنا الشهيد بشرط ان يجعل اللََّه الزرع سنبلا،
وكأنه نظر الى ان الأول لا يكاد يتصور وقوعه من عاقل، للعلم البديهي
بامتناع ذلك من غير الإله سبحانه، وانما بطل هذا الشرط أيضا لأن جعل
اللََّه سبحانه الزرع سنبلا والبسر تمرا ليس للبائع فيه مجال السعي بخلاف
إشهاد الشاهدين، فان ذلك وان لم يكن من مقدوراته-لأن تحمل الشاهدين الذين
هوالمطلوب بالشرط فعلهما لا فعل البائع-إلا انه يمكن سعيه في وقوعه
والتماسه لتحققه»[٤].
وفي مفتاح الكرامة تعليقا عليه:«الحكمان مما لا خلاف فيهما كما عرفت، وقد
صرّح بهما المحقق في كتابيه، والمصنف في التحرير والتذكرة، والشهيدان
والمحقق الثاني وغيرهم، ويجب ان يقيد الأول بما إذا كان سائغا كما في
الشرائع وغيرها، ولعله تركه للعلم به، ولأن النظر موجه إلى القدرة.
[١]مسالك الافهام ج ١ مبحث الشرط.
[٢]كفاية الأحكام، كتاب البيع، الفصل الخامس في الشروط.
[٣]رياض المسائل ج ١ ص ٥٣٧.
[٤]جامع المقاصد ج ١ ص ٢٦٢.