الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - جـ-علاقة العقد بالشرط المذكور في ضمنه
وجوب
الوفاء بالشرط الذي وقع العقد مبنيا عليه وان لم يذكر في متنه:«والوجه فيه:
صدق الشرط على هذا المقدار من التواطؤ والتباني، فيشمله عموم قوله صلّى
اللََّه عليه وآله«المؤمنون»وأيضا هوقيد معنوي للعقد، فيدل عليه عموم { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } »[١].
وذكر أيضا:«انه بناء على عدم الاعتبار بالشروط البدوية، فاللازم ذكر الشرط
في العقد على وجه يرتبط به، وإلا فلوالتزم في عقد البيع بخياطة ثوب المشتري
مع عدم الارتباط بالبيع على وجه يكون جزء من المبيع ويكون تخلفه موجبا
للخيار، لا يكون إلا شرطا بدويا، فالمراد من الشرط البدوي ما لم يرتبط
بالعقد وان ذكر في ضمنه على وجه الاستقلال، وهوواضح»[٢].
وعبارته الأخيرة أصرح تعبير في رفض مجرد العلقة الظرفية بين الشرط والعقد.
وقال المحقق الشهيدي(قده)في رد تفسير الشرط بما في القاموس من كونه إلزام
الشيء والتزامه:«ومقتضى هذا التفسير صدق الشرط بمجرد قول البائع: بعتك هذا
بهذا، وألزمتك على ان تخيط ثوبي، وقول المشتري قبلت بيعه به والتزمت
بخياطة ثوبك من دون ان يكون هناك احداث ربط وتقييد للبيع والمبيع أوالثمن
بالخياطة بل لم يكن هناك إلا صرف كون صيغة البيع ظرفا لذلك الإلزام
والالتزام، وستعرف فساده»[٣].
بل لم يعهد القول بخلاف ذلك، والالتزام بكون العقد مجرد وعاء وظرف للشرط من غير السيد الخميني(قده)حيث التزم بذلك صريحا.
قال(قده):«وكذا الظاهر منهما-القاموس وأقرب الموارد-انه الالتزام الذي ظرفه
البيع، لا ان البيع معلق عليه أومتقيد به، ضرورة ان البيع المعلق على
الشرط
[١]حاشية الطباطبائي على المكاسب/قسم المعاملات ص ١١٨.
[٢]المصدر نفسه ص ١١٩.
[٣]هداية الطالب إلى أسرار المكاسب/قسم الخيارات ص ٥٦٠.