الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٤ - حصيلة البحث
حكم الشارع بعدم نفوذه أوحرمته لا يكون مبررا له بعد وفاء المشروط عليه به وتحقيقه له.
ولا يبعد ان يكون ذلك مراد الجميع، وان أهمل ذكر القيد في بعض الكلمات.
وكيف كان، فالمسألة ذات أقوال ثلاث الأول: ثبوت الخيار مطلقا.
الثاني: عدمه كذلك.
الثالث: التفصيل بين شرط الوصف من جهة، وشرط الفعل والنتيجة من جهة أخرى.
قال الشيخ الأعظم(قده):«ثم على تقدير صحة العقد، ففي ثبوت الخيار للمشروط
له مع جهله بفساد الشرط وجه، من حيث كونه في حكم تخلف الشرط الصحيح، فان
المانع الشرعي كالعقلي، فيدل عليه ما يدل على خيار تخلف الشرط.
ولا فرق في الجهل المعتبر في الخيار بين كونه بالموضوع أوبالحكم الشرعي، ولذا يعذر الجاهل بثبوت الخيار أوبفوريته.
ولكن يشكل بأن العمدة في خيار تخلف الشرط هوالإجماع وأدلة نفي الضرر، وقد
تقدم غير مرة انها لا تصلح لتأسيس الحكم الشرعي إذا لم يعتضد بعمل جماعة،
لأن المعلوم إجمالا انه لوعمل بعمومها لزم منه تأسيس فقه جديد، خصوصا إذا
جعلنا الجهل بالحكم الشرعي عذرا، فربّ ضرر يترتب على المعاملات من أجل
الجهل بأحكامها خصوصا الصحة والفساد، فإن ضرورة الشرع قاضية في أغلب
الموارد بان الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك.
مع ان مقتضى تلك الأدلة نفي الضرر غير الناشئ عن تقصير المتضرر في دفعه،
سواء كان الجهل متعلقا بالموضوع أم بالحكم، وإن قام الدليل في بعض المقامات
على التسوية بين القاصر والمقصر.