الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٢ - الوجه الثاني ان«البائع إنما رضي بنقل سلعة بهذا الثمن المعين على تقدير سلامة الشرط له
يؤخذ في
الصورة عنوانا للمبيع ولا تغيّر عنوانه الى عنوان آخر، فيكون أمر البيع
أبدا بين الصحة مع اللزوم وبين الفساد رأسا بلا واسطة بينهما وهي الصحة مع
الخيار»[١].
أقول: مما قدمناه لك في جواب الاشكال تعرف انه لا حاجة لتكلف الإجابة بما أفاده الشيخ الأعظم(قده)وتوجيهها والإيراد عليها جميعا.
فإن الشرط عنصر أجنبي عن متعلق العقد دوما يوجب ازدياد قيمته أونقصانه على
اختلاف موارده، فلا يقابله شيء من الثمن أوالأجرة إطلاقها، كما لا يوجب
تخلفه تغييرا في الرضا بالمبيع، فإنه حاصل على كل تقدير، غاية الأمر ان
العقد معلق على التزام صاحبه بالشرط-فيما لا يقبل الخيار-أويكون التزامه به
وتعهده بانهائه وعدم رفع اليد عنه معلقا على وجوده وتحققه، فان تحقق الشرط
لم يكن له بدّ عن الوفاء بالعقد، والا كان هوبالخيار بين الاستمرار عليه
ورفع اليد عنه.
ثم انه لا وجه للنقض في المقام بالأرش الثابت عند تخلف وصف الصحة، وذلك لما
عرفته سابقا من كون ثبوته في مورده بفضل الدليل التعبدي وعلى خلاف
القاعدة.
هذا كله فيما يكون شرطا في العقد، وأمّا ما يكون قيدا له فالمتعين فيه البطلان.
وقد تقدم في مبحث اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة من المقصد السابق، الفرق بين القيد والشرط وما يكون به التمييز بينهما، فلا نعيد.
ثم ان مما ذكرناه يظهر الحال فيما أفاده السيد الخميني(قده)بقوله: ان«العقد
وقع على الثمن والمثمن بلا تقييد، كالعقود التي لا شرط فيها بحسب الوجدان
والعرف، والشرط قرار مستقل في مقام الجعل والقرار لا يرتبط في ظرفه بشيء
ولا يقيد ما وقع مطلقا»[٢]فلاحظ.
[١]تعليقة الإيرواني على المكاسب ج ٢ ص ٧٠.
[٢]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٤٤-٢٤٥.