الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢١ - الوجه الثاني ان«البائع إنما رضي بنقل سلعة بهذا الثمن المعين على تقدير سلامة الشرط له
الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفا لا عن تراض»[١].
وعن المحقق الخراساني(قده)توجيه ذلك بقيام القرينة العرفية على كون التقييد
موجبا لتعدد المطلوب إذا لم يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع، ووحدة المطلوب
إذا كان مقوما[٢].
غير ان العلمين-الأصفهاني والإيرواني(قده)-لم يرتضيا الإجابة وتوجيهها معا.
فقد أورد عليه المحقق الأصفهاني(قده):«ان مقتضى هذا الجواب عدم التقييد
للغرض ولا للرضا ولا للعقد بقول مطلق، وإذا لم يكن هناك تقييد بقول مطلق
للعقد بمباديه، فليس لزومه مع التخلف أوفساد الشرط نقضا للغرض وضررا على
المشروط، إذ لا تقييد بقول مطلق حتى يستند الضرر الى الشارع، بل هوقد أقدم
على البيع حتى مع تخلف القيد وفساده»[٣].
وبطلانه بمكان من الوضوح يغني عن البيان.
في حين ذكر المحقق الإيرواني(قده): أن ما أفاده رحمه اللََّه«لا يحل
الإشكال، فإن محصل ما أفاده هوالفرق بين القيود المأخوذة عنوانا للمبيع،
كما إذا باع ذهبا فبان نحاسا فيبطل، وبين القيود الخارجية المأخوذة في
المتعلق بلا دخل العنوان المأخوذ منه فيه، كما إذا باع على انه صحيح فبان
معيبا فلا يضر بالبيع بل كان الموجود هوالمبيع.
وأنت خبير بان هذا المقدار لا يدفع الاشكال، بل الاشكال هوان الرضا في صورة
القيد الخارجي أيضا مقيد، وليس المبيع بلا ذلك القيد مطلوبا للبائع، وان
لم
[١]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٨.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٦٥.
[٣]المصدر السابق نفسه.