الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٣ - خلاصة البحث
الثمن،
فإنه قد يزيد باعتباره وقد ينقص، وإذا بطل الشرط بطل ما بإزائه من الثمن،
وهوغير معلوم، فتطرقت الجهالة إلى الثمن فيبطل البيع»[١].
وقد ردّه الشيخ الأعظم(قده)بايرادات ثلاثة: الأول: ما أفاده بقوله:«منع كون
الجهالة الطارئة على العوض قادحة، انما القادح هوالجهل به عند إنشاء
العقد»[٢].
وبعبارة اخرى: ان حال عدم الغرر في البيع المستفاد بمقتضى حديث النهي عن
بيع الغرر، ليس إلا حال سائر ما يعتبر في صحة العقد ونفوذه، حيث يرجع
الجميع الى ما يصدر من المتعاملين ويعدّ فعلا لهما ويسمى في العرف بالبيع،
وينظر اليه بما له من ماهية وحقيقة عرفية، بعيدا عن الطوارئ والحالات
العارضة عليه في إمضاء الشارع أورده كلا أوبعضا، فإنها خارجة عن محور تلك
الشروط.
وعليه فالغرر المنفي والمنهي عنه في النصوص هوخصوص ما يرتبط بالجهالة فيما
يصدر عن المتعاملين من مبادلة المالين في مقام الإنشاء والقرار، دون ما
يمضيه الشارع بالنتيجة ويعتبره بيعا صحيحا.
كما يشهد له التزامهم في بيع الشاة والخنزير جملة بثمن واحد، وبيع ما يملكه
البائع وما لا يملكه كذلك، بالصحة في الشاة وفيما يملكه بحصتهما من الثمن
المسمى، مع وضوح جهالتهما بذلك-ما يقابل خصوص الشاة أوخصوص ما يملكه-في
مقام الإنشاء.
وليس السبب في ذلك سوى أن المعتبر علمهما بالثمن والمثمن المسميين في
المعاملة، دون ما يحصل نتيجة تفريق الشارع بين الأبعاض في مقام الحكم
بالصحة والنفوذ.
[١]مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج ٢ ص ١١٨.
[٢]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٨.