الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٩ - امّا الوجه الأول فقد ورد في كلمات الأعلام الاستدلال بجملة من النصوص لإثبات فساد العقد بفساد الشرط المأخوذ في ضمنه
لعدم قصد البيع كما ذكره الشهيد(قده)، أولغير ذلك»[١].
ويرد على الأول: أن التزامهما خارج العقد ان استمر الى زمان الإنشاء بحيث
وقع العقد مبنيا عليه، دخل ذلك في الشرط الضمني، ولم يكن فرق بينه وبين
الشرط المصرّح به في متن العقد.
وان لم يستمر ذلك الى حين الإنشاء، بحيث وقع القرار البيعي مع اعراضهما عما
التزما به قبلا أومع نسيانهما له بالمرة، فلا مبرر لدعوى حكم العرف عليه
باللزوم.
على اننا لوسلمنا اللزوم العرفي أوالعقلائي عليه، لم يكن ذلك كافيا في
اتصاف البيع المتحقق منه ثانيا بالإكراه وكونه«واقعا لا عن رضا منه»-على حد
تعبيره(قده)-غايته كونه من قبيل المأخوذ بالحياء.
ويرد على الثاني: انه على خلاف مختاره(رحمه اللََّه)في تلك المسألة، حيث
ردّ على الوجهين-الدور وعدم قصد البيع-بـ«النقض بما إذا اشترط البائع على
المشتري ان يقف المبيع عليه وعلى عقبه، فقد صرّح في التذكرة بجوازه، وصرّح
بجواز اشتراط رهن البيع على الثمن مع جريان الدور فيه»[٢].
والعمدة في الجواب عن هذه الرواية أن يقال: ان الرواية ضعيفة السند بالحسين بن المنذر، حيث لم تثبت وثاقته[٣]، فلا تصلح للاعتماد عليها في تأسيس الحكم المخالف للقاعدة.
على أنه يمكن ان يقال:«ان مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عما نحن فيه، لان
الفساد ليس لأجل كون نفس الاشتراط فاسدا، لأنه في نفسه ليس مخالفا
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٩.
[٢]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٢.
[٣]معجم رجال الحديث ج ٦ ص ٩٦.