الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٣ - امّا الوجه الأول فقد ورد في كلمات الأعلام الاستدلال بجملة من النصوص لإثبات فساد العقد بفساد الشرط المأخوذ في ضمنه
المسئول
عنه في كلام الراوي، ولا مبرر لجعل متعلق الكراهة خصوص الاشتراط الصادر
منهما، فضلا عن الالتزام بتعلقها بالوفاء بالشرط الذي لا عين له ولا أثر في
السؤال.
الثاني: ما أفاده المحقق الايرواني(قده)بقوله:«تضمنت الرواية سؤالين:
أحدهما: السؤال عن صحة البيع بشرط ان تلحق خسارة المشتري إذا باع وخسر
البائع.
الثاني: السؤال عن صحة الشرط وتسلط المشتري على أخذ الخسارة منه.
والاستدلال بها على المدعي يبتني على إرجاع قوله(عليه السلام):«لا ينبغي»
إلى السؤال الأول، ويكون المراد منه هوالحرمة بمعنى الفساد دون الكراهة،
وامّا إذا رجع الى السؤال الثاني، دل على فساد الشرط فقط، بل صح الاستدلال
بها على عدم السراية»[١].
وتبعه على ذلك السيد الخميني(قده)حيث قال:«ان فيها احتمالين، أحدهما ما
ذكر، والآخر وهوالأرجح، ان يكون السؤال عن الشرط، وان هذا الشرط يستقيم أم
لا؟ فعلى فرض كون الكلام إرشادا إلى البطلان لا يدل الاّ على بطلان الشرط.
بل لأحد ان يقول حينئذ: ان مقتضى السكوت عن البيع صحته، والا كان عليه البيان في مقام الحاجة.
وكيف كان، لوفرض تساوي الاحتمالين لا يصح الاحتجاج بها»[٢].
أقول: وفي كلا الإيرادين ما لا يخفى.
امّا ما أفاده الشيخ الأعظم(قده)من حمل«لا ينبغي»على الكراهة، فيرد
[١]تعليقة الإيرواني على المكاسب ج ٢ ص ٧٠.
[٢]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٤٨.