الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٦ - تحديد محل البحث
في قسم من الشرط الثاني والسادس.
وبين ما يكون شرطا في تحقق الاشتراط والقصد اليه، بحيث يكون تخلفه موجبا
لعدم تحقق الشرط حقيقة، فيخرج عن محل البحث بملاك القضية السالبة بانتفاء
الموضوع، فليس هناك شرط كي يبحث عن صحته وفساده، فضلا عن سراية فساده الى
العقد نفسه، كما هوالحال في اللغومن الشرط الثالث، والفاقد للخامس، وقسم من
الشرط السابع، وقسم من الشرط الثامن. إذا عرفت ذلك، فاعلم ان الأعلام(قدس
اللََّه أسرارهم)قد اختلفوا في سراية الفساد-من الشرط حيث يثبت-الى العقد
المتضمن له، على قولين.
ففي المكاسب انه:«حكي أولهما-الفساد-عن الشيخ والإسكافي وابن البراج وابن سعيد.
وثانيهما: للعلامة والشهيدين والمحقق الثاني وجماعة ممن تبعهم»[١].
الا ان الموجود في المصادر لا يطابق المحكي.
فقد حكم الشيخ(قده)في المبسوط في الشرط الذي لم تتعلق به مصلحة العقد ولم
يبن على التغليب، والسراية، بأنه«شرط باطل، الا انه لا يبطل العقد، لأنه لا
دليل عليه، وقال قوم: ان الشرط إذا كان فاسدا فسد البيع، لجهالة الثمن في
البيع»[٢].
ومما نسبه الى القوم يظهر عدم اختصاص حكمه رحمه اللََّه بالمورد الذي ذكره، وعمومه لجميع موارد الشرط الفاسد.
في حين ذكر العلامة في المختلف بان:«المعتمد عندي بطلان العقد والشرط معا.
لنا: أن للشرط قسطا من الثمن، فإنه قد يزيد باعتباره وقد ينقص، وإذا بطل
[١]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٧.
[٢]المبسوط/كتاب البيوع/فصل في تفريق الصفقة واختلاف المتبايعين.