الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
وفيهما معا ما لا يخفى.
أما الأول فيرد عليه انه ان أراد من تحقق البيع-مثلا-بالإيجاب وحده تحقق ما
يطلق في مقابل فعل المشتري-الشراء-فيقال:«باع»في مقابل انه«اشترى»ومنه
يشتق عنوان البائع والمشتري، فهوأمر مسلم ولا مجال للإنكار فيه.
إلا انه أجنبي عن البحث في المقام، بل وجميع الأبحاث التي تدور حول البيع
بما هوعقد مركب من الإيجاب والقبول، ويترتب على صحيحه وفاسدة آثار واحكام
معينة، والذي يقع في قبال سائر العقود كالنكاح والإجارة.
وان أراد به الثاني-أعني العنوان الذي يقع في قبال سائر العقود-ففيه ان
الممضى في لسان الأدلة هوالبيع بعنوانه وبحد ذاته ومن غير اعتبار أمر زائد
على ماهيته سوى القبض في الصرف والسلم.
قال عز من قائل { أَحَلَّ اَللََّهُ اَلْبَيْعَ وَ حَرَّمَ اَلرِّبََا } [١].
ومعه فلا مجال للقول بان«القبول المنضم إلى إنشاء البيع يوجب ترتب الأثر عليه».
وبعبارة اخرى: انه وبعد إحراز رضا الطرفين المتعاقدين وتحقق ماهية العقد
بالإيجاب الصادر من البائع، لا وجه لاعتبار انضمام القبول إليه، فإن
المفروض تحقق البيع عن رضى منهما قبله، فيكون اعتباره لغوا محضا.
هذا مضافا الى ان عدم صدق البيع الذي هوأحد العقود على الإيجاب لوحدة،
وتقومه بالإيجاب والقبول، لعله بمكان من الوضوح، ولا ينبغي الارتياب فيه.
واما الثاني فيرده ان لازم استقلال القرار الشرطي عن القرار العقدي وعدم
ارتباطه به، بطلان العقد في مثل بيع الصبرة مما يباع مكيلا، باعتبار ان
لازم انعقاد البيع بقول البائع:«بعتك هذه الصبرة بعشرة»ومن غير ارتباط له
بما يتلوه من الشرط، كون المبيع جزافا، وقد ورد في الصحيح النهي عن بيع
المكيل جزافا[٢].
[١]البقرة الآية ٢٧٥.
[٢]راجع وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤ من أبواب عقد البيع وشروطه.