الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
على ان
ترجيح الإشارة على الوصف ليس من الأمور المسلمة بقول مطلق، بل يختلف ذلك
باختلاف موارده والفهم العرفي منه، على ما حققه الاعلام في مبحث تعارض
الوصف والإشارة في مباحث خيار الوصف.
واما الدليل الثالث فيرده انه وان تم في الجملة إلا انه لا مجال للموافقة
عليه على إطلاقه، فإن الالتزام التبعي يختلف باختلاف موارده كثيرا، ويختلف
الظهور من مورد الى غيره.
ولذا نجد ان شيخ الطائفة(قده)رغم التزامه في مثل بيع الصبرة على انها مائة
كر فبان خمسين بين فسخ العقد وإمضائه بحصة الموجود من الثمن على ما عرفته،
التزم في قوله:«بعتك هذه الأرض على أنها مائة ذراع، فكانت تسعين»ان«المشتري
بالخيار، ان شاء فسخ البيع وان شاء اجازه بجميع الثمن، لان العقد وقع
عليه».
وقد ذكر رحمه اللََّه في بيان الفرق بين المقامين«ان الثمن ينقسم ها
هنا-الصبرة -على أجزاء الطعام، لتساوي قيمتها، وليس كذلك الخشب والثوب
والأرض، لان اجزاءها مختلفة القيمة»[١].
ولسنا بصدد الموافقة على ما أفاده رحمه اللََّه في بيان الفرق، أوالمخالفة
معه، بقدر ما نحن بصدد بيان اختلاف الفهم العرفي في مقام الإنشاء باختلاف
الموارد.
واما الدليل الرابع فيرد عليه أن أساسه مبني على أمرين لا يمكن المساعدة
عليهما معا: الأول: تحقق ماهية العقود-البيع وغيره-بالإيجاب وحده، وانحصاره
دور القبول في التأثير في ترتب الأثر على الماهية المتحققة بالإيجاب.
الثاني: استقلال القرار الشرطي عن القرار العقدي تماما، بحيث لا يكون بينهما أي ارتباط سوى الظرفية المجردة من الثاني للأول.
[١]المبسوط/كتاب البيوع فصل في بيع الصبرة/المسألة العاشرة.