الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
واحدة»[١].
وقد أجاب عنه(قده)بقوله:«انه لا حقيقة للمعاملة والمقابلة إلا في مرحلة
التسبب المعاملي إلى ملكية شيء بعوض، والسابق على هذه المرحلة لا شأن له
إلا شأن المبادئ المؤدية إلى إيقاع المعاملة، ويستحيل ان تؤدي تلك المبادئ
الى ما ينافيها جزئية وقيدية»[٢].
والى واقع هذا الجواب يرجع ما افاده السيد الخميني(قده)بقوله:«انه إن كان
المراد بالمقابلة في عالم اللب انه يقع معاوضة في عالم اللب ومعاوضة أخرى
في عالم الظاهر فهوبمكان من الضعف، ضرورة انه لا يرجع شيء من المعاملات
العقلائية إلى معاملتين ومعاوضتين، فلا معاوضة إلا الإنشائية الظاهرية،
وفيها لم يقع الشرط مقابلا بشيء من الثمن كما اعترف به.
مع انه لازمة الرجوع بما قابله لا الأرش..
وإن كان المراد أن القيم في الأعيان تختلف بحسب الشروط، وأن لها دخالة في
ازدياد القيم ونقصانها، كما هوالمراد من قولهم:«للشرط قسط من
الثمن»فهومسلم، لكن لا ينتج ما هوالمقصود من إثبات كون الأرش على القاعدة»[٣].
الرابع: ما ذكره المحقق الأصفهاني(قده)أيضا بقوله:«ان الواقع بإزاء بعض
العوض ليس هومتعلق الشرط ليلزم الخلف، بل بإزاء نفس الشرط، بمعنى انه إنما
بذل عشرة دراهم بإزاء الكتاب مع انه لا يوازيه بحسب المالية الاّ خمسة
دراهم، لمكان الالتزام بالخياطة، ففي الحقيقة يكون بذل الخمسة الزائدة على
مالية الكتاب في قبال الالتزام.
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٠٩.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٩.
[٣]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٢٥-٢٢٦.