الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - المسألة الأولىمفاد أدلة الإمضاء
حيث
قال:«وكذا كل شرط لم يسلم يفيد تخبره، ولا يجب على المشترط عليه فعله،
وإنما فائدته جعل البيع عرضة للزوال عند عدم سلامة الشرط، ولزومه عند
الإتيان به»[١].
الخامس: الحكم الوضعي، أعني استحقاق المشروط له للشرط في ذمة المشروط عليه، واشتغال ذمة الأخير له.
اختاره المحقق النائيني(قده)قائلا:«ان الحكم التكليفي السابغ بحيث لا يسقط
بإسقاط المشروط له، ويكون وجوب الوفاء به تكليفا كسائر التكاليف الوجوبية
في عرض التكليف بوجوب أداء مال الغير مع مطالبته، مما لا ينبغي أن يحتمل
أحد، لبداهة سقوطه بإسقاط الشرط، فلا يكون من قبيل حرمة الغيبة والشتم
والضرب ونحوها أيضا، بأن يكون فيه جهتان، جهة متعلقة باللّه تعالى من حيث
كون هذه الأمور مخالفة وعصيانا له، وجهة متعلقة بالمغتاب والمضروب من حيث
كونها إيناء لهما، ولذا لا يكاد يسقط عصيانه تبارك وتعالى بإسقاط المغتاب
حقه، كما لا يكاد يجوز بإذنه في غيبته أوشتمه.
وهذا غلاف المقام فإنه يسقط الشرط بإسقاط المشروط له ولا يجب الوفاء به مع اذنه ورضاه بتركه أوبتأخيره.
وكيف كان: بعد الاتفاق ظاهرا على سقوط الشرط بإسقاطه من صاحبه-فيما عدا شرط
العتق-فالتكليف المحض في كونه حقا للََّه تبارك وتعالى، مما لا يكاد
يحتمل.
وكذلك المثوب منه ومن حق الناس، كما في موارد الغيبة والشتم والقذف ونحوها،
لنباهة عدم تسويغها بإذن المشتوم والمقذوف قطعا كما لا يخفى.
فالتكليف الذي يتصور في المقام ما يتبعه ملكية الشرط للمشروط له واستحقاقه لأن يطالبه، فيجب أداؤه شرعا أيضا كما في الدين وأشباهه.
وحينئذ فالبحث عنه في قبال الوضع وجعله امرا مستقلا بنفسه في غير محله،
[١]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ح ٣ ص ٥٠٦.