الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - شرط النتيجة
الطبعي
وبين اللزوم العرضي الناشئ من قبل الوقوع في ضمن عقد لازم واشتراطه فيه،
فليس للمؤجر عزله عن الوكالة في المقام، كما ليس للزوج عزل الزوجة عن
وكالتها في الطلاق المشترطة في عقد لازم بنحوشرط النتيجة»[١].
وإن كانت النتيجة المشترطة مما يتوقف تحققها على سبب خاص ومبرز معين، كما
هوالحال في النكاح والطلاق والضمان، فلا تتحقق بالاشتراط كي يعمها الوجوب
التكليفي المستفاد من أدلة نفوذ الشرط ولزوم الوفاء به، بل ويحكم بفساد
الشرط فيها لكونه مخالفا للكتاب والسنة.
ثم ان مما ذكرناه يظهر انه لا وجه لدعوى قصور أدلة نفوذ الشرط عن شمول شرط النتيجة.
فإنه لا مبرر لدعوى عدم جريان عموم:«المؤمنون عند شروطهم»بالنسبة إليه، لعدم كونه فعلا.
لما عرفته من عدم الفرق بين الفعل والنتيجة بالنسبة إلى مفاد أدلة نفوذ
الشرط ومدلولها، فإنها إنما تفيد حكما تكليفيا محضا ناشئا مما فرضه
المتعاقدان على أنفسهما وأثبتاه بقرارهما، وانطباقه في الموردين على حد
سواء.
على انه مناف لصريح تمسك الامام عليه السلام واستشهاده بهذا العموم- «المسلمون عند شروطهم»-لإثبات نفوذ شرط النتيجة.
فقد روى سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي عبد اللََّه عليه السلام، قال:
«سألته عن رجل كان له أب مملوك وكان لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما
عليها، فقال لها ابن العبد: هل لك ان أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك،
بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك؟قالت: نعم، فأعطاها
في مكاتبتها على ان لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك. قال: لا يكون لها
الخيار، المسلمون عند
[١]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ٤٦٥-٤٦٦.