الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - شرط النتيجة
النتيجة.
ثم ان هذا الوجوب المنشأ من قبل المتعاقدين إن لم تشمله ضوابط الإمضاء
الشرعي للشرط، دخل في مفهوم الشرط الفاسد ولحقته احكامه. وان شملته أدلة
الإمضاء، انقلب ذلك الوجوب الفردي المنشأ من قبلهما الى وجوب قانوني شرعي
وتكليف يحاسب عليه.
إذا فـ«ما يترتب على نفوذ الشرط ليس إلا الحكم التكليفي المحض، والخيار
للشارط عند التخلف، وليس معنى الوفاء بالشرط المستفاد وجوبه من مثل قوله
عليه السلام:(المؤمنون عند شروطهم)أزيد من ذلك»[١].
ثم انه لا علاقة لوجوب الوفاء هذا بتحقق النتيجة وتحققها في الخارج بالمرة،
فإن ذلك يتبع عدم توقف تلك النتيجة على سبب خاص ومبرز معين، بمعنى كفاية
مجرد إنشائها ممن بيده الأمر مع إبرازه كيف ما كان في الخارج في تحققه.
فان كانت النتيجة المشترطة من هذا القبيل، كفى الاشتراط لوحدة-وأعني به
الإنشاء المجرد، ومع قطع النظر عما سوف يلحقه من الحكم شرعا-في تحققها ومن
ثم يحكم عليها باللزوم بفضل الوجوب التكليفي المستفاد من أدلة نفوذ الشرط،
حتى ولوكان مقتضى ذاتها لوأنشئت استقلالا هوالجواز، كما هوالحال في اشتراط
الوكالة على نحوشرط النتيجة.
«ولأن هذه الوكالة إنما تحققت من أجل نفوذ الشرط المحكوم باللزوم لكونه من
توابع العقد اللازم، فلزومها من شئون لزوم العقد ومقتضياته نظرا الى ان ما
دل على لزوم العقد، فهوكما دل على لزوم أصله دل على لزوم ما يشتمل عليه من
الشرط، فإذا كان الشرط هوالوكالة فلا جرم كانت لازمة بتبع لزوم أصل العقد.
فالوكالة وان كانت في نفسها من العقود الجائزة، إلا انه لا تنافي بين الجواز
[١]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ٤٦٤.