الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٣ - السابع ان لا يكون مستلزما لمحال
كاشتراط
القدرة على التسليم فيما يكون الامتناع عقليا، أواشتراط عدم المخالفة
للكتاب والسنة فيما يكون الامتناع نتيجة حظر الشارع، أوفرضه سببا معينا
لتحقق متعلق الشرط كالنكاح والطلاق.
ومعه لا مبرر لعدّه شرطا مستقلا في قبالهما.
والحاصل: انه لا موجب لعدّ هذا الشرط شرطا مستقلا قائما بنفسه في قبال سائر
الشروط المعتبرة في نفوذ الشرط وصحته، فإنه وبعد تصحيح كونه من شرائط
الصحة يعود في حقيقته وواقعه إلى شرطي القدرة عليه-الشرط الأول-وعدم كونه
مخالفا للكتاب والسنة-الشرط الرابع.
هذا كله بالنسبة إلى كبرى اشتراط عدم استلزام الشرط للمحال.
واما بالنسبة إلى الصغرى والتطبيق، فقد نقل الشيخ الأعظم(قده)عن
العلامة(قده)في التذكرة قوله انه:«لوباعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح،
سواء اتحد الثمن قدرا وجنسا ووصفا أم لا، وإلا جاء الدور، لأن بيعه له
يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه فيدور. واما لوشرط ان يبيعه على
غيره فإنه يصح عندنا، حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنة.
لا يقال: ما التزموه من الدور آت هنا.
لأنّا نقول: الفرق ظاهر، لجواز ان يكون جاريا على حد التوكيل أوعقد الفضولي، بخلاف ما لوشرط البيع على البائع».
ثم نقل عن الشهيد الأول(قده)في الدروس قوله:«بان هذا الشرط باطل لا للدور بل لعدم القصد الى البيع».
ثم أورد عليه وعلى الدور بـ«النقض بما إذا اشترط البائع على المشتري أن يقف
المبيع عليه وعلى عقبه، فقد صرّح في التذكرة بجوازه وصرح بجواز اشتراط رهن
البيع على الثمن مع جريان الدور فيه»[١].
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية القديمة ص ٢٨٢.